الخميس، 28 نوفمبر 2019

الاثار التى تترتب على البطلان الجنائي

أثـــار البطلان
يترتب على البطلان عدة آثار منها ما يتعلق بالإجراء الباطل ذاته ومنها ما يتعلق بالإجراءات المتصلة به سواء أكانت سابقة أم لاحقة ، وذلك على النحو التالي :

أثر البطلان علي الاجراء الباطل ذاته
فقد نصت المادة (236) من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " إذا تقرر بطلان أى إجراء ، فإنه يتناول جميع الآثار التي تترتب عليه مباشرة ، ولزم إعادته متى أمكن ذلك " ، القاعدة أن بطلان الإجراء لا يتقرر بقوة القانون ، وإنما يتعين أن يقرره القضاء . فإذا قرر القضاء بطلان إجراء ما ، فإن تحديد أثر البطلان بالنسبة لهذا الإجراء لا يثير صعوبة ، فهو - في الأصل - إهدار القيمة القانونية لهذا الإجراء ، فكأنه لم يباشر ، ولا يترتب عليه أثر قانوني ما ، وتطبيقا لذلك ، فإنه إذا كانت ورقة التكليف بالحضور باطلة فلا يترتب عليها أثرها المعتاد ، وهو اتصال المحكمة بالدعوى ، ومن ثم لا يحق للمحكمة أن تتعرض للدعوى ، فإن هى فعلت كان حكمها باطلا .
كما يهدر بطلان العمل الإجرائي أثره القانوني في إمكان قطع تقادم الدعوى . باعتبار أن قطع التقادم لا يترتب إلا على الأعمال الإجرائية الصحيحة وليس الباطلة . (نقض جنائي 29 مايو 1972 مجموعة أحكام النقض س23 ص810)
غير أن المشرع استثنى من هذه القاعدة حالة الحكم بعدم اختصاص سلطة التحقيق بالتحقيق . فالمادة 163 بعد أن نصت على أن لجميع الخصوم أن يستأنفوا الأوامر المتعلقة بمسائل الاختصاص ، نصت على أنه لا يوقف الاستئناف سير التحقيق ، ولا يترتب على القضاء بعدم الاختصاص بطلان إجراءات التحقيق ، ولذلك فإن الإجراء الباطل هنا قد أنتج أثره رغم التقرير ببطلانه .


اثر الحكم بالبطلان علي الاجراءات السابقة
القاعدة أن الإجراء الباطل لا يمتد بطلانه الى الإجراءات السابقة عليه . ذلك أن الإجراءات السابقة عليه قد وجدت صحيحة قانونا دون أن تتأثر في وجودها بالإجراء الذي تقرر بطلانه .
فليس الإجراء الذي تقرر بطلانه من عناصرها ، ومن ثم تبقى منتجة جميع آثارها ، وتطبيقا ذلك ، فإنه إذا قضى ببطلان الحكم لعدم توقيعه في خلال ثلاثين يوما بقيت مع ذلك إجراءات المحاكمة التي سبقته صحيحة ، وإذا نقض الحكم بقيت مع ذلك إجراءات التحقيق والمحاكمة التي سبقته صحيحة .


أعادة الاجراء الباطل
نصت على إعادة الإجراء الباطل المادة 336 من قانون الإجراءات الجنائية ، فقررت أنه إذا تقرر بطلان الإجراء (لزم إعادته متى أمكن ذلك) وإعادة الإجراء الباطل تعني استبعاده وإحلال إجراء صحيح محله .
وليست المحكمة هى التي تعيد الإجراء المعيب ، بل إنها تأمر فحسب بإعادته ، وثمة شرطا لابد من توافرهما في إعادة الإجراء المعيب الذي تم تصحيحه :
الأول : ألا يستحيل مباشرة الإجراء المعيب بحكم القانون أو الواقع : فإذا استحال قانونا مباشرة الإجراء فلا جدوى إذن من إعادته ، كأن تفوت المهلة أو الميعاد المحدد قانونا للطعن في الحكم ، وإذا استحال واقعيا مباشرة .
الثاني : ضرورة الإعادة : فلا يكفي أن يكون في الإمكان إعادة الإجراء حتى تلتزم المحكمة بالأمر بإعادته بل يلزم أن تكون إعادته ضرورية . أما إذا لم تكن ضرورية بأن كانت النتيجة المرجو تحقيقها من الإجراء قد تحققت من إجراء آخر أو لم يعد لها فائدة في الدعوى فلا تلتزم المحكمة بإعادة الإجراء الباطل .
ويلاحظ أن إعادة الإجراءات لا تقف فقط عند حد الإجراء الذي تقرر بطلانه وإنما تلتزم أيضا إعادة جميع الإجراءات التي اعتد إليها البطلان سواء أكانت سابقة أم لاحقة أو للإجراء الباطل .

تحول الاجراء الباطل
يقصد بتحويل الإجراء الباطل الاعتداد بالقيمة القانونية للعناصر التي تتواجد في الإجراء الباطل والتي تصلح في تكوين إجراء آخر ، ومعنى ذلك أن الإجراء الباطل يجب لتحويله أن يكون متضمنا ذات العناصر الموضوعية والشكلية لإجراء آخر .
ويشترط لتحويل الإجراء الباطل لإجراء آخر صحيح :
1. أن يكون بطلان الإجراء راجعا لعدم فاعليته لتحقيق الغرض الذي من أجله بوشرت والذي يرتبه القانون على مباشرته .
2. أن تتوافر في الإجراء الباطل الشروط الشكلية والموضوعية التي يتطلبها القانون لإحداث أثر معين يختص به إجراء آخر .ومن أمثلة ذلك أن بطلان محضر التحقيق الابتدائي لعدم تدوينه بواسطة كاتب أو عدم تحليف الشاهد اليمين يمكن أن يتحول الى محضر استدلالي . كما يمكن تحويل الطعن في قرار غير جائز الطعن فيه الى طلب تحديد الاختصاص في حالة التنازع .


أحكام النقض المتعلقة
القاعدة أن ما بنى على الباطل فهو باطل ، ولم كان لا جدوى من تصريح الحكم ببطلان الدليل المستمد من العثور على فتات مخدر الحشيش بجيب صديري المطعون ضده بعد إبطال مطلق القبض عليه والتقرير ببطلان ما تلاه متصلا له ومترتبا عليه ، لأن ما هو لازم بالاقتضاء العقلي والمنطقى لا يحتاج الى بيان . لما كان ما تقدم ، وكان ما أورده الحكم سائغا ويستقيم به قضاؤه ومن ثم تنحسر عليه دعوى القصور في التسبيب . * نقض جلسة 6/ 4/ 1973 س24 ق105 ص506 *

- إذا كان الثابت في الحكم بدل على أن المتهم لم يقبض عليه لمجرد اشتباه رجل البوليس في أمره ، وإن إذن النيابة بالتفتيش لم يصدر إلا بناء على هذا القبض غير القانوني مما يؤدي الى أن استصدار هذا الإذن لم يكن إلا للحصول على دليل لم يكن في قدرة البوليس الحصول عليه بغير هذا القبض غير القانوني ، وقد كان للبوليس إذا كانت القرائن متوافرة لديه على اتهام المتهم ، أن يعرضها على النيابة لاستصدار إذن منها بالتفتيش بغير أن يقبض عليه ، فالإذن بالتفتيش في هذه الحالة لم يبن على إجراءات صحيحة كفيلة بالمحافظة على حرية الأفراد التي يحرص عليها القانون فيكون ذلك باطلا ، كما يعتبر أيضا باطلا الدليل المستمد عنه . * نقض 3/3/ 1941 المجموعة الرسمية ص42 ص329 *

- خلو الحكم الابتدائي من التوقيع عليه من القاضي الذي أصدره رغم مضى فترة الثلاثين يوما التي استوجب القانون توقيع الحكم قبل انقضائها يبطله ، وهذا البطلان ينبسط حتما الى كافة أجزاء الحكم بما في ذلك منطوقه ، وإحالة الحكم الاستئنافي الى منطوق الحكم المستأنف الباطل ، ويؤدي الى امتداد البطلان إليه هو الآخر ولو نشأ لقضائه أسبابا خاصة به . * نقض 9/ 5/ 1977 مجموعة القواعد القانونية س28 ص578 ، نقض 5/ 1/ 1974 مجموعة القواعد القانونية س25 ص41 *


-بطلان الإجراء يترتب عليه بطلان شهادة من أجراه ، إلا أن شرط ذلك أن تكون الشهادة وليد هذا الإجراء الباطل . * جلسة 2/2/ 1993 الطعن رقم 8524 س61ق *

- إن البطلان طبقا للمادة 336 إجراءات جنائية لا يلحق إلا بالإجراء المحكوم ببطلانه والآثار المترتبة عليه مباشرة ، وهو لا يلحق بما سبقه من إجراءات ، كما أنه يؤثر في قرار النيابة بإحالة الواقعة الى غرفة الاتهام أو قرار غرفة الاتهام بإحالة الدعوى الى محكمة الجنايات ولا يمكن أن يترتب على مثل هذا البطلان إن صح إعادة القضية الى النيابة بل يكون للمحكمة أن تصحح الإجراء الباطل طبقا للمادة 335 إجراءات . * نقض جلسة 15/ 3/ 1956 س6 ق107 ص361 *

-إن المادة 326 من قانون تحقيق الجنايات تنص على وجوب تقديم أوجه البطلان الذي يقع في الإجراءات السابقة على انعقاد الجلسة قبل سماع شهادة أول شاهد أو قبل المرافعة إن لم يكن هناك شهود وإلا سقط حق الدعوى بها . فإذا كان المتهم لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بأن النيابة لم تقدمه لقاضي الإحالة عن تهمة من التهم التي حوكم وحكم عليه من أجلها فلا يكون له أن يثير هذا الطعن أمام محكمة النقض . *جلسة 6/ 3/ 1951 طعن رقم 1751 سنة 20ق *
مع تحياتى 
محمود العطار المحامى 01002320765

الامر الجنائى

الأمر الجنائى هو أمر قضائى بتوقيع العقوبة المقررة قانونا بدون تحقيق أو مرافعة فهو يصدر دون اتباع القواعد الخاصة باجراءات المحاكمة وهدفه هو سرعه الفصل فى الجرائم التي لا يستوجب فيها المشرع الحبس بل عقوبة الغرامة فقط .
وعلى النيابة العامة اعلان المتهم بالتكليف بالحضور وكذلك على القاضى الجزئى الذى يرغب فى اصدار أمرا جنائيا فى جريمة ما التأكد من الاعلان المذكور , لان تخلف شرط الاعلان سوف يترتب عليه أثر بالغ وهو غل يد القاضى الجزئى عن اصدار الأمر الجنائى لما تقدم ذكره من انه للقاضى من تلقاء نفسه عند نظر احدى الجنح المبينة فى المادة 323 ان يصدر فيها أمرا جنائيا , وذلك اذا تغيب المتهم عن الحضور رغم اعلانه
- ويجوز للقاضي ان يرفض اصدار الامر الجنائي في حالتين اولهما اذا رأي أن الواقعة بحالتها لا يمكن الفصل فيها بدون تحقيق أو مرافعة , وثانيهما اذا كانت الواقعة بحسب سوابق المتهم أو لأى سبب أخر تستوجب توقيع عقوبة أشد من الغرامة
ويجب أن يتضمن الامر الجنائي بيانات هامه - اسم المتهم والواقعة التى عوقب من أجلها ومادة العقاب التى طبقت ( مادة 326 من قانون الاجراءات الجنائية ) والا كان الأمر باطلا .
-يجب اعلان الأمر الجنائى سواء صدر من القاضى الجزئى أو من النيابة العامة وذلك الى المتهم والمدعى بالحقوق المدنية ان وجد .
- اما الاعتراض علي الامر الجنائي يكون بتقرير في قلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة فيما يتعلق بالامر الصادر من القاضي ، وبتقرير بقلم كتاب محكمة الجنح في غير هذه الحالات ، وذلك كله خلال عشرة ايام من تاريخ صدور الامر بالنسبة للنيابة العامة ومن تاريخ اعلانه بالنسبة لباقي الخصوم ..... وتختص محكمة الجنح المستأنفة بنظر الاعتراض علي الامر الجنائي الصادر من القاضي الجزئي وتختص محكمة الجنح الجزئية بنظر الاعتراض علي الامر الجنائي الصادر من النيابة العامة .... ويترتب علي الاعتراض علي الامر الجنائي سقوطه وهناك فرضين :-
الاول هو عدم حضور المعترض الجلسة المحددة لنظر اعتراضه تعود للامر قوته ويصبح نهائيا واجب التنفيذ لا يجوز الطعن فيه بالاستئناف او النقض
أما الفرض الثاني فهو حضور المعترض وابداء دفاعه بالجلسة فيسقط الامر الجنائي وتنظر الدعوي الجنائية وفقا للاجراءات العادية للتحقيق النهائي والمحاكمة فللمحكمة ان تستوفي اي نقص وتحقق في الدعوي حسبما يترأي لها ، كما ان لها ان تحكم فيها بحالتها .
- وقد نظم المشرع في المادة 329 من قانون الاجراءات الجنائية حالة تعدد المتهمين وصدور امر جنائي قبلهم واعتراضهم عليه ، ففي حالة حضور بعضهم في اليوم المحدد لنظر الدعوي وتغيب البعض الاخر تنظر الدعوي بالطرق المعتادة بالنسبة لمن حضر ، ويصبح الامر نهائيا بالنسبة لمن لم يحضر .
مع تحياتى
محمود العطار المحامى 01002320765

الأحد، 17 نوفمبر 2019

خطوات الحصول على البطاقة الضريبية و السجل التجارى


خطوات الحصول على السجل التجارى والبطاقة الضريبية

الخطوة الأساسية و الأولي لبداية أي منشأه سواء كانت فردية أو شركة , و سواء كان نشاطها تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي أو نشاط غير تجاري هي إخطار المأمورية المختصة بمزاولة النشاط خلال ثلاثين يوما من تاريخ بدء مزاولة النشاط و علي المأمورية المختصة فتح ملف ضريبي للممول فور إخطارها ان يقوم الممول أو وكيله بالتقدم إلي المأمورية المختصة التي يتبعها لطلب استخراج بطاقة ضريبية , ومرفق معه أصول و صور المستندات الاتيه :-

1- البطاقة الشخصية
2- عقد الإيجار او عقد التمليك
3- عقد شركة الأشخاص او النشرة الخاصة التي تم فيها النشر عن الشركة أو صورة من عقدها و نظامها الأساسي
** سيتم الإطلاع علي أصول هذه المستندات فقط و الاحتفاظ بالصور
وينشا بكل مأمورية سجل خاص تقيد به بيانات كل بطاقة
** يجب ان تتضمن البطاقة الضريبية للممول البيانات التالية :-
1- رقم التسجيل الضريبي
2- الرقم المسلسل للبطاقة طبقا لما هو وارد في سجل قيد البطاقة
3- تاريخ الإصدار و تاريخ الانتهاء
4- كود المأمورية
5- اسم الممول
6- عنوان الممول
7- رقم الملف الضريبي
8- نشاط الممول
9- السمة التجارية
10- عنوان المركز الرئيسي و الفروع و المخازن
11- تاريخ بدء مزاولة كل نشاط
12- الكيان القانوني
13- بيانات الإقرار ( سنة الإقرار –تاريخ الإقرار – توقيع المختص بالمأمورية )
14- بيانات الإعفاءات الضريبية
15- أي تغيير في بيانات البطاقة
• تصدر البطاقة الضريبية بلونين :-
– اللون الأخضر :- للأشخاص الطبيعيين
– اللون الأحمر :- للأشخاص الاعتبارية
* تكون مدة سريان البطاقة الضريبية خمس سنوات من تاريخ إصدارها , و تعتبر البطاقة لاغية و غير صالحة للتعامل بها عند انتهاء هذه المدة علي أن تثبت بالبطاقة في مكان ظاهر عبارة تفيد ذلك
• لا يجوز إصدار أكثر من بطاقة ضريبية للممول الواحد , فإذا كان للممول أكثر من نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو أكثر من فرع ,تقوم المأمورية المختصة بإصدار البطاقة الضريبية مأمورية المركز الرئيسي
و يتم إخطار المأمورية التابع لها الممول عند التوقف عن النشاط بتقديم طلب كتابي يوضح تاريخ التوقف والانشطة التى تم التوقف عنها
و يعتبر من حالات عدم تحقيق إيه إيرادات للممول بعد تاريخ التوقف :-
1- مغادرة البلاد نهائيا
2- الغلق الإجباري أو الإداري
3- ترك مكان مزاولة النشاط لمالك العقار
4- الاستيلاء علي مكان مزاولة النشاط للمنفعة العامة
يكون من حق الممول الذي يرغب في التوقف عن مزاولة النشاط او التنازل عن المنشاه او مغادرة البلاد مغادرة نهائية
طلب تحديد موقفه الضريبي حتي تاريخ توقفه او تنازله او مغادرة البلاد
. بشرط ان يكون قد قدم الاقرارات الملتزم بها قانونا , وعلي المامورية المختصة اجابته الي طلبه خلال تسعين يوما من تاريخ استلام الطلب بعد سداد رسم  تكيفية الحصول على السجل التجارى والبطاقة الطريبية

الجمعة، 15 نوفمبر 2019

اسئلة و اجوابة عن محكمة العدل الدولية

ملخص عن النظام الداخلى و طرق التعامل مع محكمة العدل الدولية و كذلك الكثير من المعلومات الهامة .


مع تحياتى / محمود العطار المحامى 01002320765


للتحميل و الاطلاع من هنا

النظام الاساسى لمحكمة العدل الدولية

النظام الاساسى لمحكمة العدل  الدولية لمحكمة  باللغة العربية

مع تحيات محمود العطار المحامى 01002320765

للاطلاع و التحميل من هنا

اعلان برغبة الحائز فى تطهير العقار

اعلان برغبة الحائز فى تطهير العقار


انه فى يوم ........ الموافق ..-..-.... الساعة ........ 
بناء على طلب السيد/ ........ و مهنته ........ المقيم برقم ........ شارع ........ قسم ...... محافظة ..... و محله المختار مكتب الاستاذ ..... المحامى الكائن ........ 
أنا ........ محضر محكمة ........ قد انتقلت الى محل اقامة :
السيد/ ........ و مهنته ........ بموطنه المختار الكائن ........ مخاطبا ........ 

واعلنته بالآتى

بموجب ........ عقد بيع مسجل بتاريخ ..-..-.... تحت رقم ........ لسنة ........ شهر عقارى ........ باع السيد/ ........ و مهنته ........ المقيم برقم ........ شارع ........ قسم ........ محافظة ........ للطالب العقار المملوك له بموجب العقد المسجل رقم ........ لسنة ........ شهر عقارى ........ و الكائن بشارع ........ قسم ........ محافظة ........ و البالغ مساحته ........ مترا مربعا و المكون من ........ و الذى يحده من الناحية البحرية ........ و القبلية ........ و الشرقية ........ و الغربية ........ بثمن قدره ........ جنيها دفع منه مبلغ ........جنيها عند تحرير العقد و الباقى و قدره ........ جنيها خصص لتطهير العقار و المصروفات اللازمة لذلك .
و يقدر الطالب قيمة العقار سالف البيان بمبلغ ........جنيها وفقا لنص الفقرة الاولى من المادة 37 من قانون المرافعات .
و قد تبين من شهادة التصرفات الصادرة بتاريخ ..-..-.... أن القيود الواردة على العقار انحصرت فيما يلى :
حق رهن رسمى ضمانا لدين مقداره ......... جنيها مقيدا بتاريخ ..-..-.... مقررا لصالح الدائن السيد/  ...........................
و رغبة من الطالب باعتبارها حائزا للعقار سالف البيان فى تطهيره من هذا القيد وفقا لنص المادة 1065 من القانون المدنى و المواد التالية لها .

بناء عليه 

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت فى تاريخه الى الموطن المختار للمعلن اليه وأعلنته بصورة من هذا للعلم باستعداد الطالب بالوفاء بالدين و قدره ........ جنيها فى الحال لتطهير العقار من هذا القيد .

مع تحيات محمود العطار المحامى  01002320765

الخميس، 14 نوفمبر 2019

قرار رئيس الجمهورية باعلان حالة الطوارئ اكتوبر 2019 و القوانين المرتبطة به

قرار رئيس الجمهوريةرقم 555لسنة 2019بشأن إعلان حالة الطوارئ فى جميع انحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر .




بشأن إحالة النيابة العامة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ طبقا للقانون رقم 162 لسنة 1958 .

مع تحيات محمود العطار المحامى 01002320765


للتحميل من هنا


(القصور فى التسبيب) من الاسباب التى لها الاولوية و الصدارة فى الطعن بالنقض

لما كان الحكم المطعون فيه – بعد إيراده للقيد والوصف – اقتصر فى بيان الواقعة وثبوتها فى حق الطاعن على قوله " وحيث إن الواقعة قد قام الدليل على صحتها وثبوت إسنادها للمتهم وآية ذلك ما طوي عليه المحضر المسطر بتاريخ 8/2/2010 بمعرفة مباحث التموين بورود معلومات تفيد قيام المتهم باستخدام دقيق غير الدقيق المرخص له به فى صناعة الخبز الطباقي وبالمرور على المخبز تبين قيام المتهم بتجهيز المخبز للخبز وتبين قيام المتهم باستخدام دقيق استخراج 82 % وهو غير المصرح به لإنتاج الخبز الطباقي وبذلك ، وحيث إنه يبين من جماع أدلة الثبوت والتي اطمأنت إليها المحكمة أن التهمة المسندة للمتهم ثابتة فى حقه ثبوتاً كافياً والأدلة على إدانته متوافرة مما سبق بيانه على نحو يجعل ما أسند إليه صحيحاً " . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد جرى على أن المادة 58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين إذ نصت على أن " يكون صاحب المحل مسئولاً مع مديره أو القائم على إدارته عن كل ما يقع فى المحل من مخالفات لأحكامه " فقد دلت على أن مناط مسئولية متولي الإدارة هو ثبوت إدارته للمحل وقت وقوع المخالفة مما لازمه أن الشخص لا يسأل – بصفته مديراً – متى انتفى فى جانبه القيام بإدارة المحل فى الوقت الذى وقعت فيه المخالفة ، كما لا يسأل باعتباره قائماً على إدارة المحل إلا إذا ثبتت له الإدارة الفعلية فى ذلك الوقت . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن على أساس أنه المسئول عن المخبز وقت الضبط ، دون أن يستظهر ما إذا كانت الإدارة الفعلية للمخبز فى ذلك الوقت وقت الضبط له أو لغيره ، وكان مجرد قيامه بتجهيز المخبز للخبز لا يفيد بذاته قيامه بالإدارة الفعلية له سيما فى ضوء ما تمسك به من مجرد كونه عامل به ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وتقول كلمتها فى شأن ما يثيره الطاعن بوجه الطعن . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن (الطعن رقم 1928 لسنة 5 جلسة 2016/02/20)


مع تحيات محمود العطار المحامى   01002320765

{{ تسبيب الاحكام }} وجوب اشتمال حكم الإدانة على الأسباب التي بُني عليها . وإلا كان باطلاً .

لما كان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبنى عليها الحكم والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكي يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلي مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به ، أما إفراغ الحكم فى عبارات عامة معماة ، أو وضعه فى صورة مجملة مجهلة ، فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يُمَكِّن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . لما كان ذلك ، وكانت المادة الرابعة من القانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق فى الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية قد عرَّفت التظاهرة بأنها هي كل تجمع لأشخاص يقام فى مكان عام أو يسير فى الطرق والميادين العامة يزيد عددهم على عشرة ، للتعبير سلمياً عن آرائهم أو مطالبهم أو احتجاجاتهم السياسية ، وقد حظرت المادة السابعة من هذا القانون على المشاركين فى التظاهرة الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو الدعوة إليه أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطرق أو المواصلات أو النقل البري أو المائي أو الجوي أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو تعريضها للخطر ، وقد عاقبت المادة التاسعة عشرة من ذلك القانون كل من يخالف الحظر المنصوص عليه فى المادة السابعة منه بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين ، وبالغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين . لما كان ذلك كله ، وكان الحكم المطعون فيه – سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائي أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى – لم يبين عدد الأشخاص المشاركين فى التظاهرة – وهو شرط مفترض لقيام الجريمة التي دين بها الطاعنون – ولم يستظهر ماهية الأفعال التي قارفوها بما تفصح – فى غير غموض – عن كونها إخلالاً بالأمن أو النظام العام أو تعطيلاً لمصالح المواطنين أو تعريضهم للخطر أو قطعاً للطرق أو تعطيلاً لحركة المرور ، ولم يكشف عن دور الطاعنين فيها على نحو جلي مفصل ؛ إذ اكتفى فى ذلك كله بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا يبين منها حقيقة مقصود الحكم فى شأن الواقع المعروض الذي هو مدار الأحكام ، ولا يتحقق بها الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن . (الطعن رقم 30180 لسنة 84 جلسة 2016/02/28)


مغ تحيات محمود العطار المحامى 01002320765 

قضاء محمكة النقض فى الموضوع من تاريخ انشأءها حتى 2001

لتحميل  كتاب  قضاء محكمة النقض فى الموضوع

مع تحيات محمود العطار المحامى 01002320765
اضغط هنا

محاضرة مهم جدا لمعالى المستشار محمد ماهر ابو العنين المستشار بمجلس الدولة

                                          محاضرة ( مرافعات إدارية ) معالي المستشار/ محمد ماهر أبو العينين.

محاضرة ( مرافعات إدارية ) معالي المستشار/ محمد ماهر أبو العينين..نائب رئيس مجلس الدولة - رئيس الدائرة السابعة فحص عليا ... في الدورة التدريبية الخاصة بأعضاء المجلس دفعة 2012 (( مركز الدراسات والبحوث القضائية ))





محمود العطار المحامى 01002320765 
 للمشاهدة و التحميل اضغط هنا

حكم نقض حديث بالغاء الرسوم فى حالة الحكم برفض الدعوى

الرسم النسبى . تقديره عند رفع الدعوى على قيمة الحق المدعى به . لا يحصل منه مقدمًا سوى ما هو مستحق على الألف جنية الأولى . تباين مقدار الرسم قدره بدءًا من الألف جنية الأولى ويزيد تدريجيًا مع زيادة قيمة الدعوى حتى العشرة آلاف جنية الأولى . القضاء برفض الدعوى دون الحكم لأى من طرفيها بشىء . أثره . عدم استحقاق الرسوم القضائية إلا على الألف جنية الأولى فقط . المواد 1 ، 9 ، 21 ، 75 ق 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية فى المواد المدنية المعدل بق 66 لسنة 1964 والمستبدلة بعض نصوصه بق 126 لسنة 2009 .

و القاعدة انه :-
مؤدى النص فى المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية فى المواد المدنية المعدل بالقرار بقانون 66 لسنة 1964 والنص فى المادة التاسعة من ذات القانون – المستبدلة بالقانون رقم 126 لسنة 2009 والمنطبق على واقعة النزاع والنص فى المادتين 21 ، 75 من ذات القانون أن الرسم النسبى يحسب عند رفع الدعوى على قيمة الحق المدعى به ولا يحصل من هذا الرسم مقدماً – بالنسبة للدعاوى التى تزيد قيمتها على ألف جنيه – إلا ما هو مستحق على جزء من قيمتها يتباين قدره بدءاً من الألف جنيه الأولى ويزيد تدريجياً مع قيمتها حتى العشرة آلاف جنيه الأولى على النحو الذى أوردته المادة التاسعة آنفة البيان ، وأن الرسم الذى يحصله قلم الكتاب بعد الحكم فى الدعوى يسوى على أساس ما حكم به فى آخر الأمر ، فإذا قضى برفض الدعوى دون أن يحكم لأى من طرفيها بشىء فلا يستحق عليها رسومًا قضائية إلا على الألف جنيه فقط وفقاً لنص المادة 21 من القانون ذاته . (الطعن رقم 16023 لسنة 85 جلسة 2017/02/26)
محمود العطار المحامى 01002320765 للحصول على الحكم من هنا

الجمعة، 8 نوفمبر 2019

عدم دستورية مواد ( تأديب المحامين )

حكمت المحكمة بعدم دستورية ما تضمنه نصا المادتين (107) و(116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك فى مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذى طلب رفع الدعوى التأديبية، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من مارس سنة 2019م، الموافق الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى             رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار، والدكتور عادل عمر شريف، وبولس فهمى إسكندر، ومحمود محمـد غنيم، والدكتور محمـد عماد النجار، والدكتور طارق عبد الجواد شبل                         نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى    رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع                            أمين السر

أصدرت الحكم الآتى:
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية".

المقامة من
يوسف كامــــــــــــــل إبراهيم
ضــــد
1- رئيس المجلس الأعلى للقـــــــــــــــــوات المسلحــــــــــــــــــــة، بصفته القائـــــــــــــــم بإدارة شئون البلاد(سابقًا)
2- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــة
3- رئيس مجلس الــوزراء
4- رئيس مجلس النواب
5- وزيـــــــــــر العـــــــــــــــــــــــــــــــدل
6- رئيس محكمة استئناف القاهرة، بصفته رئيس المجلس القضائى المؤقت الذى يتولى اختصاصات نقيب المحامين طبقًا لنص المادة 135 مكرر من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983.

الإجراءات
      بتاريخ التاسع عشر من سبتمبر سنة 2011، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نصى المادتين (107، 116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، وسقوط المواد (108، 109، 110، 111، 112، 113، 114، 115، 117، 118، 119) من هذا القانون لكونها مترتبة على هاتين المادتين.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى - وهو يمتهن المحاماة - كان قد أُحيل إلى مجلس تأديب المحامين، فى الدعوى رقم 23 لسنة 2008 "تأديب محامين"، بناءً على طلب مجلس النقابة العامة، على إثر التحقيق الذى تم معه بمعرفة لجنة الشكاوى بنقابة المحامين الفرعية بالقاهرة، فى الشكويين رقمى 427، 428 لسنة 2007، المقدمتين ضده من السيدتين/ نادية وفوزية عبدالحميد الطنانى، لقيامه بتجاوز حدود الوكالة الصادرة له منهما، فى دعوى صحة ونفاذ عقد بيع مصنع آل إليهما بالميراث، لصالح شقيقهما. وإذ انتهت لجنة الشكاوى إلى صحة ما جاء بمضمون الشكويين، ارتأت إحالة الأمر إلى مجلس النقابة العامة لاتخاذ ما يراه حيال المدعى، فقرر مجلس النقابة إحالته إلى مجلس تأديب المحامين المنصوص عليه فى المادة (107) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، لمخالفته لنصوص المواد (62، 63، 105، 107) من قانون المحاماة سالف الذكر، وطلب من النائب العام بتاريخ 8/12/2007، إحالة المشكو فى حقه إلى مجلس تأديب المحامين، فقرر النائب العام بتاريخ 16/12/2007، إحالته إليه. وبجلسة 4/9/2011، مثل المدعى أمام مجلس التأديب، ودفع بعدم دستورية نصى المادتين (107، 116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، وسقوط المواد المترتبة عليهما، وبعد أن قدر مجلس التأديب جدية الدفع، صرح له بالطعن بعدم الدستورية، فأقام الدعوى المعروضة.

وحيث إن المادة (102) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 تنص على أن "ترفع النيابة الدعوى التأديبية من تلقاء نفسها أو متى طلب ذلك مجلس النقابة أو رئيس محكمة النقض أو رئيس المحكمة الإدارية العليا أو رئيس محكمة استئناف أو رئيس محكمة القضاء الإدارى أو رئيس محكمة ابتدائية أو رئيس محكمة إدارية".

وتنص المادة (105) منه على أن "يشكل مجلس النقابة الفرعية سنويًّا لجنة أو أكثر من بين أعضائه لتحقيق الشكاوى التى تقدم ضد المحامين أو تحال إلى المجلس من النقابة فإذا رأت اللجنة فيها ما يستوجب المؤاخذة، وقعت عقوبة الإنذار أو أحالت الأمــــر إلى مجلس النقابة العامة إذا رأت توقيع عقوبــــــــة أشــــــــد وإلا حفظت الشكوى،...".

وتنص المادة (107) من القانون ذاته على أن "يكون تأديب المحامين من اختصاص مجلس يشكل من رئيس محكمة استئناف القاهرة أو من ينوب عنه ومن اثنين من مستشارى المحكمة المذكورة تعينهما جمعيتها العمومية كل سنة ومن عضوين من أعضاء مجلس النقابة يختار أحدهما المحامى المرفوعة عليه الدعوى التأديبية ويختار الآخر مجلس النقابة".

وتنص المادة (116) منه أيضًا على أن "للنيابة العامة وللمحامى المحكوم عليه حق الطعن فى القرارات الصادرة من مجلس التأديب المنصوص عليه فى المادة (107) وذلك خلال خمسة عشر يومًا بالنسبة إلى النيابة من تاريخ صدور القرار وبالنسبة إلى المحامى من تاريخ إعلانه بالقرار أو تسلمه صورته.
ويفصل فى هذا الطعن مجلس يؤلف من أربعة من مستشارى محكمة النقض تعينهم جمعيتها العمومية كل سنة ومن النقيب أو وكيل النقابة وعضوين من مجلس النقابة.
وللمحامى الذى رفعت عليه الدعوى التأديبية أن يختار أحد هذين العضوين.
ولا يجوز أن يشترك فى المجلس أحد أعضاء مجلس التأديب الذى أصدر القرار المطعون عليه.
والقرار الذى يصدر يكون نهائيًّا".

وحيث إن نص المادة (30) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد أوجـــــب لقبـــــول الدعـــــوى الدستورية أن يتضمن قـــــرار الإحالة أو صحيفة الدعوى البيانات الجوهرية التى تنبئ عن جدية الدعوى ويتحدد بها موضوعها، والتى حددتها فى بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته، والنص الدستورى المدعى بمخالفته، وأوجه المخالفة.

وحيث إن مناعى المدعى التى ضمنها صحيفة دعواه المعروضة قد انصبت على عبارة "ومن عضوين من أعضاء مجلس النقابة" الواردة بالمادة (107) من قانون المحاماة المشار إليه، وعبارة "ومن النقيب أو وكيل النقابة" الواردة بالفقرة الأولى من المادة (116) من هذا القانون، دون باقى أحكام هذين النصين، والتى لم يبين المدعى بصحيفة دعواه أوجه مخالفتها لأحكام الدستور، وهى من البيانات الجوهرية التى تطلبها نص المادة (30) من قانون هذه المحكمة، والتى تُعد شرطًا لقبول الدعوى بالنسبة لها، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذه الأحكام، فيما جاوز العبارتين المشار إليهما.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة فيها، استنادًا إلى أن المدعى قد أسس دعواه على مصلحة نظرية بحته، فإن هذا الدفع غير سديد، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية مؤثرًا فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وأن المصلحة فى الدعوى كما تتوافر إذا كانت لصاحبها فيها مصلحة قائمة يقرها القانون، فإن مصلحته المحتملة بشأنها تكفى لقبولها.

لما كان ذلك، وكانت رحى النزاع فى الدعوى الموضوعية تدور حول إحالة المدعى إلى مجلس تأديب المحامين، بناء على طلب مجلس نقابة المحامين، لمعاقبته عما أسند إليه من مخالفات مخلة بواجبات مهنته، ومن ثم فإن مصلحته الشخصية المباشرة تكــــون متحققة فى الطعن على ما تضمنه نصا المادتين (107) و(116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك فى مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذى طلب رفع الدعوى التأديبية، لما للقضاء فى دستوريتهما من أثر وانعكاس على صحة تشكيل مجلس التأديب الذى يحاكم أمامه المدعى، عما نسب إليه من مخالفات، وصلاحية هذا المجلس فى مساءلته عنها، الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض الدفع المشار إليه.

وحيث إن المدعى ينعى على النصين المطعون فيهما - محددين فى النطاق آنف الذكر - مخالفتهما لنصوص المواد (21، 22، 46، 47) من الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس سنة 2011، المقابلين للمواد (97، 98، 184، 186) من الدستور الحالى، تأسيسًا على أن ما تضمنه تشكيل مجلس تأديب المحامين - بدرجتيه - من عناصر غير قضائية من أعضاء مجلس نقابة المحامين يُخل بمبدأ وجوب محاكمة الشخص أمام قاضيه الطبيعى، وكفالة حقى التقاضى والدفاع، وأن سبق طلب هؤلاء الأعضاء من النيابة العامة رفع الدعوى التأديبية ضد المدعى، جعل منهم خصمًا وحكمًا فى الوقت ذاته، مما يُخل بضمانة الحيدة والتجرد، ويخالف مبدأ استقلال القضاء.

وحيث إن من المقرر أن الرقابة على دستورية القوانين واللوائح من حيث مطابقتها للقواعد الموضوعية التى تضمنها الدستور، إنما تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره، إذ إن هذه الرقابة إنما تستهدف أصلاً صون الدستور المعمول به وحمايته من الخروج على أحكامه، وإن نصوص هذا الدستور تمثل دائمًا القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم، ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام، التى يتعين التزامها ومراعاتها وإهدار ما يخالفها من التشريعات، باعتبارها أسمى القواعد الآمرة، وعلى ذلك فإن هذه المحكمة تباشر رقابتها على النصين المطعون فيهما اللذين طبقا على النزاع الموضوعى، ومازالا قائمين ومعمولاً بأحكامهما، وذلك من خلال الدستور الحالى الصادر بتاريخ 18/1/2014، باعتباره الوثيقة الدستورية الحاكمة للنزاع المطروح.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التمييز بين الأعمال القضائية وبين غيرها من الأعمال التى تلتبس بها، إنما يقوم على مجموعة من العناصر قد لا تتحدد بها ضوابط هذا التمييز على وجه قطعى، ولكنها تعين على إبراز الخصائص الرئيسية للعمل القضائى ولما يُعد جهة قضاء، ومن بينها أن إسباغ الصفة القضائية على أعمال أية جهة عهد إليها المشرع بالفصل فى نزاع معين يفترض أن يكون اختصاص هذه الجهة محددًا بقانون وليس بأداة تشريعية أدنى، وأن يغلب على تشكيلها العنصر القضائى الذى يلزم أن تتوافر فى أعضائه ضمانات الكفاية والحيدة والاستقلال، وأن يعهد إليها المشرع بسلطة الفصل فى خصومة بقرارات حاسمة لا تخضع لمراجعة أية سلطة غير قضائية، دونما إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التى لا يجوز النزول عنها، والتى تقوم فى جوهرها على إتاحة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع أطرافها، وتمحيص ادعاءاتهم على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفًا، ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكدًا للحقيقة القانونية، مبلورًا لمضمونها فى مجال الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها.

وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان المحامون يعاونون السلطة القضائية فى القيام بمهامها، وذلك فى إطار خصوصية مهنة المحاماة التى تنفرد بذاتية عن أية مهنة أخرى، حيث يرتبط قيامها وازدهارها بالوجود الفعلى لمعنى العدالة، ولا يكتمل الأداء القضائى الصحيح إلا بنهوضها برسالتها على الوجه الصحيح، بما يجعلها أحد جناحى القضاء الذى تستقر به الشرعية وتستظل به الحقوق والحريات، ومن ثم فإن إخلالهم بواجبات مهنتهم إنما ينعكس على الوظيفة القضائية، فيعوق سيرها على الوجه المرجو ويعرقل انضباطها، وبهذه المثابة، فقد أوكل المشرع لمجلس تأديب المحامين بدرجتيه - كسلطة تأديب - بتشكيله الذى يغلب عليه العنصر القضائى الاختصاص بالفصل فى الخصومة التأديبية، المطروحة عليه، فى ضوء قواعد إجرائية وموضوعية محددة، مقيمًا منه هيئة ذات اختصاص قضائى، تختص بالفصل فيما عهد إليها به من الفصل فى دعاوى تأديب المحامين.

وحيث إن ضمانة الحيدة - فى النطاق الذى تطرحه الدعوى المعروضة - إنما تتصــــــل أساسًا بما إذا كــــــان يجــــــوز لبعض أعضــــــاء مجلــــــس تأديب المحامين - بدرجتيه - أن يفصلوا فى منازعة تأديبية سبق أن أبدوا رأيًّا فيها أو اتخذوا موقفًا منها، إذ فى ضوء ذلك، يتم حسم أمر دستورية تشكيل مجلس التأديب المشار إليه.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن استقلال السلطة القضائية المنصوص عليه فى المادة (184) من الدستور، وإن كان لازمًا لضمان موضوعية الخضوع للقانون، ولحصول من يلوذون بها على الترضية القضائية التى يطلبونها عند وقوع عدوان على حقوقهم وحرياتهم، إلا أن حيدتها عنصر فاعل فى صون رسالتها لا تقل شأنًا عن استقلالها بما يؤكد تكاملهما، ذلك أن استقلال السلطة القضائية، يعنى أن تعمل بعيدًا عن أشكال التأثير التى توهن عزائم رجالها، فيميلون معها عن الحق إغواءً وإرغامًا، ترغيبًا وترهيبًا، فإذا كان انصرافهم عن إنفاذ الحق تحاملاً من جانبهم على أحد الخصوم، وانحيازًا لغيره، كان ذلك منافيًا لضمانة التحرر عند الفصل فى الخصومة القضائية، ولحقيقة أن العمل القضائى لا يجوز أن يثير ظلالاً قاتمة حول حيدته، فلا يطمئن إليه متقاضون داخلهم الريب فيه بعد أن صار نائيًا عن القيم الرفيعة للوظيفة القضائية، يؤيد ذلك:-
أولاً : أن إعلان المبادئ الأساسية فى شأن استقلال القضاء التى تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بقراريها الصادرين فى 29/1/1985 و13/12/1985، يؤكد بوضوح أن المنازعات التى تدخل فى اختصاص السلطة القضائية، ينبغى الفصل فيها بطريقة محايدة، وعلى ضوء وقائعها ووفقًا لحكم القانون بشأنها، مع تجرد قضاتها من عوامل التأثر أو التحريض، وكذلك من كل صـــــور الضغوط أو التهديد أو التدخل غير المشروع - مباشرًا كان أم غير مباشر - وأيًّا كان مصدرها أو سببها.
ثانيًا : أن استقلال السلطة القضائية وحيدتها ضمانتان تنصبان معًا على إدارة العدالة بما يكفل فعاليتها، وهما بذلك متلازمتان. وإذا جــــــاز القول - وهو صحيح - بأن الخصومة القضائية لا يستقيم الفصل فيها حقًّا وعدلاً إذا خالطتها عوامل تؤثر فى موضوعية القرار الصادر بشأنها، فقد صار أمرًا مقضيًّا أن تتعادل ضمانتا استقلال السلطة القضائية وحيدتها فى مجال اتصالهما بالفصل فى الحقوق انتصافًا، لتكون لهما معًا القيمة الدستورية ذاتها فلا تعلو إحداهما على الأخرى أو تجبها، بل تتضاممان تكاملاً وتتكافآن قدرًا.
ثالثًا: أن ضمانة الفصل إنصافًا فى المنازعات على اختلافها وفق نص المادة (96) من الدستور، تمتد بالضرورة إلى كل خصومة قضائية، أيًّا كانت طبيعة موضوعها جنائيًّا كان أم مدنيًّا أو تأديبيًّا إذ أن التحقيق فى هذه الخصومات وحسمها إنما يتعين إسناده إلى جهة قضاء أو هيئة قضائية منحها القانون اختصاص الفصل فيها بعد أن كفل استقلالها وحيدتها وأحاط الحكم الصادر فيها بضمانات التقاضى التى يندرج تحتها حق كل خصم فى عرض دعواه وطرح أدلتها، والرد على ما يعارضها على ضوء فرص يتكافأ أطرافها، ليكون تشكيلها وقواعد تنظيمها وطبيعة النظم المعمول بها أمامها، وكيفية تطبيقها عملاً، محددًا للعدالة مفهومًا تقدميًّا يلتئم مع المقاييس المعاصرة للدول المتحضرة.

وحيث إن حق التقاضى المنصوص عليه فى المادة (97) من الدستور مؤداه: أن لكل خصومة - فى نهاية مطافها - حلاً منصفًا يمثل الترضية القضائية التى يقتضيها رد العدوان على الحقوق المدعى بها، وتفترض هذه الترضية أن يكون مضمونها موافقًا لأحكام الدستور، وهى لا تكون كذلك إذا كان تقريرها عائدًا إلى جهة أو هيئة تفتقر إلى استقلالها أو حيدتها أو هما معًا، ذلك أن هاتين الضمانتين وهما الحيدة والاستقلال - وقد فرضهما الدستور على ما تقدم - يُعدان من مكونات هذا الحق، وأحد عناصره الجوهرية، التى لا قيام له بدونها، لتغدو كفالتهما قيدًا على السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيمه ممارسة حق التقاضى، والتى وضع لها الدستور فى المـــــادة (92) منه قيدًا عامًا، يحكــــم تلك السلطة، بألا يمس ما يقره فى هذا الشأن أصل الحق أو جوهره، وبذلك يعتبر مساس التنظيم الذى يسنه المشرع، أو مصادرته لهاتين الضمانتين، مساسًا بجوهر حق التقاضى، ومن ثم يلحق البطلان كل تنظيم تشريعى للخصومة القضائية يتضمن إهدارًا لهما على أى وجه.

وحيث إن إخلال أحد المحامين بواجبات مهنته أو خروجه على مقتضياتها يعتبر مخالفة تأديبية مؤاخذ عليها قانونًا، ولإسنادها إليه يتعين أن يكون مسبوقًا بتحقيق متكامل، وكلما استكمل التحقيق عناصره، وكان واشيًا بأن للتهمة معينها من الأوراق، كان عرضه لازمًا على الجهة التى أولاها المشرع مسئولية الفصل فيه، والذى تُعد حيدتها واستقلالها مفترضًا أوليًّا فيها، وشرط لمشروعيتها من الوجهة الدستورية، ولازم ذلك ألا يكون بين أعضائهــا من اتصـــل بإجـــــــــراء سابـــــــــق على توليها لمهامها ســـــــــواء كان تحقيقًا أو اتهامًا.

وحيث إن الفصل فى الدعوى التأديبية المقامة ضد المدعى باعتباره محاميًا معقود بنصى المادتين (107، 116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 لمجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، باعتباره هيئة ذات اختصاص قضائى على نحو ما تقدم، يشارك فيه أعضاء من مجلس نقابة المحامين، الذى يدخل ضمن الجهات التى لها الحق طبقًا لنص المادة (102) منه فى طلب رفع هذه الدعوى، وهى الحالة التى تنطبق فى شأن المدعى، وكان الأصل ألا يشارك فى المحاكمة التأديبية من طلب إقامتها أو سبق أن جـــــال ببصـــــره فيهـــــا، إذ يجمـــــع هـــــؤلاء الأعضاء بذلك بين سلطتى الاتهام والمحاكمة، بما يخل بضمانة الحيدة، التى لا يجــــــــوز إسقاطهــــــــا عن أحد المتقاضين، لتسعهــــــــم جميعًا على تباينهــــــــم، فمن ثم يضحى نصا المادتين (107) و(116)، فى حدود النطاق المتقدم، مخالفين لأحكام المواد (92، 94، 96، 97، 184، 186) من الدستور.

فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم دستورية ما تضمنه نصا المادتين (107) و(116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك فى مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذى طلب رفع الدعوى التأديبية، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر                               رئيس المحكمة

بطلان الإعلان في الحجز الإدارى


باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من مايو سنة 2019م، الموافق الثامن والعشرين من شعبان سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى             رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمــــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا.                         نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى    رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع                      أمين السر

أصدرت الحكم الآتى
            فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 185 لسنة 32 قضائية "دستورية"
المقامة من
محمد محمد عبدالونيس
ضد
1- رئيس مجلس الـــــــــــــــــــوزراء
2- رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية

الإجراءات
      بتاريخ الثالث عشر من نوفمبر سنة 2010، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نصى المادتين (4 و7/2،3) من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى.
      وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين، طلبت فيهما الحكم أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
      وقدمت الهيئة المدعى عليها الثانية مذكرة طلبت فى ختامها الحكم أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
      وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا أصليًّا وآخر تكميليًّا برأيها.
            ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة
      بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
      حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- فى أن المدعى عليه الثانى كان قد وُقع لصالحه حجز إدارى على منقولات المدعى المبينة بمحضر الحجز المؤرخ 21/11/2009، وقد رفض المدعى التوقيع على محضر الحجز، وتم تعيينه حارسًا على المحجــــوزات، وتحــــديد اليــــوم المعلن لبيعهــــا، وتم لصق صورة من محضــــر الحجــــز بمقــــر شيخ البلــــد، وإذ لم يقــــدم المدعى المحجوزات فى اليوم المحدد للبيع، فقد تحرر ضده محضر بتبديدها قيد برقم 9986 لسنة 2009 جنح إدكو، فأقام المدعى الدعوى رقم 3 لسنة 2010 مدنى تنفيذ إدكو ضد المدعى عليه الثانى، طلبًا للحكم ببطلان محضر الحجز واعتباره كأن لم يكن، وبجلسة 22/2/2010، حكمت المحكمة فى منازعة تنفيذ موضوعية برفض الدعوى، فطعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف رقم 18 لسنة 2010 مدنى مستأنف تنفيذ رشيد، بطلب إلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا فى منازعة تنفيذ موضوعية ببطــــــلان محضــــــر الحجــــــز، وبجلسة 24/3/2010، دفع المدعى بعدم دستورية نصى المادتين (4، 7) من القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإدارى، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، أقام الدعوى المعروضة.

      وحيث إن المادة (30) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقًا لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته، والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة". ومؤدى ذلك - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشــــــــــــــرع أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة (30) سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد بها موضوعها، وذلك مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى    يتاح لذوى الشأن، ومن بينهم الحكومة - الذين أوجبت المادة (35) من قانون المحكمة إعلانهم بالقرار أو الصحيفة - أن يتبينوا كافة جوانبها ويتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم عليها فى المواعيد التى حددتها المادة (37) من القانون ذاته، بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد انتهاء تلك المواعيد تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأيها مسببًا وفقًا لما تقضى به المادة (40) من قانون المحكمة الدستورية العليا. متى كان ذلك، وكانت مناعى المدعى قد توجهت إلى عبارة "ويشرع فورًا فى توقيع الحجز" الواردة بعجز الفقرة الأولى من المادة (4) من القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإدارى، وعبارة "ويقوم هذا الإجراء مقام الإعلان" الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة (7) من القانون ذاته، دون باقى أحكام المادة (4)، والفقرتين الثانية والثالثة من المادة (7) من ذلك القانون، المطعون فيهما، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة للنصوص المشار إليها، فيما عدا العبارتين المار ذكرهما.

      وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة والمدعى عليه الثانى بعدم قبول الدعوى لانتفاء مصلحة المدعى، فهو مردود بأن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن المصلحة فى الدعوى الدستورية - وهــــى شــــرط لقبولهــــا - مناطها ارتباطها عقـــــلاً بالمصلحة التى يقــــوم بها النزاع الموضوعى، وذلك بأن يكون الحكم فى المسائل الدستورية التى تطرح على هذه المحكمة لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، وأن هذا الشرط يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى. متى كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المدعى قد عُين حارسًا على المال المحجوز عليه إداريًّا، ثم وجه إليه اتهام بتبديد ذلك المال لعدم تقديمه فى الموعد المحدد للبيع، فأقام دعواه الموضوعية التى تدور رحاها حول طلب الحكم ببطلان محضر الحجز الإدارى الموقع ضده واعتباره كأن لم يكن، وكان المدعى لم ينازع فى وجوده بشخصه إبان تنبيهه بالأداء، وإنذاره بالحجز، وتوقيع الحجز على منقولاته، ومن ثم فإن مصلحته الشخصية المباشرة تكون متحققة فى الطعن على عبارة "ويشرع فورًا فى توقيع الحجز" الواردة بعجز الفقرة الأولى من المادة (4) من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى، وعبارة "ويقوم هذا الإجراء مقام الإعلان" التى تضمنها عجز الفقرة الثانية من المادة (7) من القانون المشار إليه، بحسبان القضاء فى دستوريتهما سيكون له أثره على صحة الحجز الموقع على منقولات المدعى محل الدعوى الموضوعية، وقضاء محكمة الموضوع فى الطلبات المطروحة عليها فى تلك الدعوى، الأمر الذى يتعين معه القضاء بقبول الدعوى بالنسبة لهما فى حدود النطاق المتقدم.

      وحيث إن الفقرة الأولى من المادة (4) من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى تنص على أن "يعلن مندوب الحاجز إلى المدين أو من يجيب عنه تنبيهًا بالأداء وإنذارًا بالحجز ويشرع فورًا فى توقيع الحجز مصحوبًا بشاهدين".
     
      وتنص الفقرة الثانية من المادة (7) من القانون ذاته على أنه "وتعلق نسخة من محضر الحجز على باب المركز أو القسم أو المأمورية أو على باب دار العمدة أو الشيخ الذى يقع الحجز فى دائرته ويقوم هذا الإجراء مقام الإعلان".

      وحيث إن مناعى المدعى على النصين المطعون فيهما تتحدد فى مخالفتهما نصوص المواد (32، 34، 64، 65، 67، 68) من دستور سنة 1971، وذلك بما تضمناه من إخلال بحق الدفاع، تمثل فى حرمان المحجوز عليه إداريًّا من مهلة تفصل بين مُقدمات الحجز وإيقاعه من ناحية، وافتراض العلم القانونى ببيانات محضر الحجز من ناحية أخرى، مما يصم النصين المطعون فيهما بإهدار الحق فى الملكية، ومخالفة أصل البراءة.

      وحيث إن الرقابة على دستورية النصوص التشريعية - أيًّا كان تاريخ العمل بها - إنما تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره، لكون هذه الرقابة تستهدف أصلاً - على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - صون الدستور القائم وحمايته من الخروج على أحكامه، وأن نصوص هذا الدستور تمثل دائمًا القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم، ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التى يتعين التزامها ومراعاتها وإهدار ما يخالفها من التشريعات، باعتبارها أسمى القواعد الآمرة. متى كان ذلك، وكانت المناعى التى وجهها المدعى للنصين المطعون فيهما تندرج تحت المطاعن الموضوعية التى تقوم فى مبناها على مخالفة نص تشريعى لقاعـــــدة فى الدستور من حيث محتواها الموضوعى، ومن ثم فإن هذه المحكمة تباشر رقابتها على دستورية النصين المطعون فيهما، اللذين مازالا قائمين ومعمولاً بأحكامهما - محددًا نطاقهما على النحو المتقدم - من خلال أحكام الدستور القائم الصادر سنة 2014.

      وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جـــرى على أن الدولة القانونية - وعلى ما تنص عليه المادة (94) من دستور سنة 2014 - هـــــى التـــــى تتقيـــــد فى ممارستهـــــا لسلطاتهـــــا، أيًّا كانــــت وظائفهــــــــــا أو غاياتها، بقواعد قانونية تعلو عليها، وتردها على أعقابهـــــا إن هى جاوزتهـــــا، فلا تتحلل منها، ذلك أن سلطاتها هذه - وأيًّا كان القائمون عليها - لا تعتبر امتيازًا شخصيًّا لمن يتولونها، ولا هى من صنعهم، بل أسستها إرادة الجماهير فى تجمعاتهــــا على امتداد الوطــــن، وضبطتهــــا بقواعد آمــــرة لا يجــــوز النزول عنها، ومن ثم تكون هذه القواعد قيدًا على كل أعمالها وتصرفاتها، فلا تأتيها إلا فى الحدود التى رسمها الدستور، وبما يرعى مصالح مجتمعها.

      وحيث إن مضمون القاعدة القانونية التى تعتبر إطارًا للدولة القانونية، تسمو عليها وتقيدها، إنما يتحدد - من منظور المفاهيم الديمقراطية التى يقــــــوم نظام الحكــــــم عليها، على ما تقضى به المــــــواد (1، 4، 5) من دستور سنة 2014 - على ضوء المعايير التى التزمتها الدول الديمقراطية فى ممارستها لسلطاتها، واستقر العمل فيما بينها باطراد فى مجتمعاتها، فلا يكون الخضوع لها إلا ضمانًا لحقوق مواطنيها وحرياتهم، بما يكفل تمتعهم بها أو مباشرتهم لها دون قيود جائرة تنال من محتواها أو تعطل من جوهرها.

      وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن التنفيذ جبرًا على أموال المدين بما له من آثار خطيرة عليه، لا يكون إلا بسند تنفيذى استظل به دائنه قبل التنفيذ، ولم يبلغه إلا بطريق تحقق به دينه وصحته، وصار حقيقة قانونية أو قضائية يجوز التنفيذ بمقتضاها، وخروجًا على هذا الأصل العام جاءت أحكام قانون الحجز الإدارى رقم 308 لسنة 1955 بأوضاع استثنائية، منها أن جعلت الأمــــر المكتوب الصــــادر من الوزيــــر أو رئيس المصلحــــة أو المحافــــظ أو المدير أو ممثل الشخص الاعتبارى العام حسب الأحوال أو من يُنيبه كل من هؤلاء كتابة، معادلاً للسند التنفيذى الذى يجوز التنفيذ به وفقًا لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، وهذا الاستثناء الوارد على حظر التنفيذ على أموال المدين قبل الحصول على سند تنفيذى حقيقى على نحو ما سلف، لا تبرره إلا المصلحة العامة فى أن تتوافر لدى أشخاص القانون العام وسائل ميسرة تمكنها من تحصيل حقوقها على النحو الذى يحقق سير المرافق العامة وانتظامها، وهو بذلك استثناء بحت لا يجوز نقله إلى غير مجاله، كما لا يجوز إعماله فى غير نطاقه الضيق الذى يتحدد باستهدافه حسن سير المرافق العامة وانتظامها.

      كما استقر قضاء هذه المحكمة على أن قانون الحجز الإدارى لم يتوخ مجرد تقرير حقوق للجهات العامة تحصل بموجبها على مستحقاتها دونما اعتداد بضرورة موازنتها بالحماية التشريعية التى ينبغى كفالتها للمدين المحجوز عليه باعتباره الأصيل فى خصومة التنفيذ لتعلقها بأمواله ومصالحه الرئيسية.

      متى كان ما تقدم، وكان نص الفقرة الأولى من المادة (4) من القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإدارى، وإن أوجب على مندوب الحجز إعلان المدين أو من يجيب عنه تنبيهًا بالأداء وإنذارًا بالحجز، إلا إنه لم يفصل بين مُقدمات الحجز الإدارى التى تجرى بهذا الإعلان، والغاية من تقريرها، وهى إمهال المحجوز عليه مدة يقدرها المشرع بنص خاص - أو بإعمال نص المادة (75) من قانون الحجز الإدارى الذى يجرى على أنه "فيما عدا ما نُص عليه فى هذا القانون تسرى جميع أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية التى لا تتعارض مع أحكام هذا القانون"، مما مـــــؤداه تطبيق ما ورد بنص الفقـــــرة الرابعـــــة مـــــن المادة (281) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصـــــادر بالقانـــــون رقم 13 لسنة 1968، الـــــذى لم يجـــــز إجراء التنفيذ إلا بعد مضى يوم على الأقل من إعلان السند التنفيذى - وذلك كله قبل الشروع فى توقيع الحجز فعليًّا، حتى تتحقــــــــق من خلال هذه المهلة الغايــــــــة من إجــــــــراء مُقدمات التنفيذ، ولتدرك وسائــــــــل التشريع غاياته، فينضبط بذلك حكم إيقاع الحجز الإدارى على المنقول بالرابطة الدستوريــــــــة المتعين التزامهــــــــا بين أهــــــــداف التشريــــــــع والوسائــــــــل التى تحققهــــــــا، وهو ما لم يلتزم به المشرع بالنص المطعون فيه، الذى جمع مُقدمات تنفيذ الحجز الإدارى مع الشروع فى إيقاعــــــــه فى وحدة زمنية واحدة، أو تكاد، مفترضًا - بغير سند - عدم تحصيل الجهة الحاجزة دينها إلا بالشــروع فــــورًا فى إيقاع الحجــــــــز على منقــــــــولات المدين، غير عابئة بتباين المراكز القانونية للمحجوز عليهم باختــــــــلاف أحــــــــوال التنفيذ، ودون مراعاة لأحوال التنفيذ التى تنتفى عنها الخشية من عدم تحصيل الجهة الحاجزة لدينها، سواء ما تعلق منها بإقرار المدين بالدين المحجوز لأجله، وعدم منازعته فى أساس الالتزام أو مقــــــــداره، مع اقتران ذلك بســــــــعى جدى للوفـــــاء بالديـــــن، أو تقديم المدين من التأمينات الشخصية ما يضمن الوفاء بدين الجهة الحاجزة، ومن ثم فــــــــإن الشروع الفــــــــورى فى إيقاع الحجــــــــز الإدارى على أمــــــــوال المحجوز عليه المنقولة دون إمهاله مدة لسداد دينه، إنما يُعسر - فى غالب الأحوال - على المديــــــــن النأى بماله عن إيقــــــــاع الحجز عليــــــــه، وتدبير شئونه الخاصة ليتمكــــن من الوفــــاء بدينــــه، حتى يُرفــــع الحجــــــــــــز عنه رضــــاءً أو قضــــــــاءً، ممــــــــا مؤداه أن النص المطعون فيه وقد قرن إعلان التنبيه بالأداء، وإنذار الحجز، بالشروع فى توقيع الحجز، يكون متصادمًا مع الغاية من تقرير هذا الإعلان، والأهداف المبتغاة منه، كما يجاوز ما يتوخاه قانون الحجز الإدارى من تقرير حقوق للجهات العامة تحصل بموجبها على مستحقاتهــــــــا بصــــــــورة استثنائية، بما تقتضيه من أن يكون نطاق تطبيقها متصلاً بتسيير جهة الإدارة لمرافقها، إلى مجال لا يُعتد فيه بضرورة موازنة هذه الحقوق بالحماية التشريعية التى ينبغى كفالتها للمدين المحجوز عليه، ومن ثم تكون عبارة "ويشرع فورًا فى توقيع الحجز" الواردة بعجز النص المطعون فيه، قد أخلت بمبدأى سيادة القانون، وخضوع الدولة للقانون، بالمخالفة لنص المادة (94) من الدستور.

      وحيث إن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - رددته الدساتير المصرية جميعها، بحسبانه ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها، وأساسًا للعدل والسلام الاجتماعى، غايته صون الحقوق والحريات فى مواجهة صور التمييز التى تنال منها، أو تقيد ممارستها، وباعتباره وسيلة لتقرير الحقوق المتكافئة للحقوق جميعها، إلا أن مجال إعماله لا يقتصر على ما كفله الدستور من حريات وحقوق وواجبات، بل يمتد - فوق ذلك - إلى تلك التى يقررها التشريع. وإذا كانت صور التمييز المجافية للدستور يتعذر حصرها، إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التى كفلها الدستور أو القانون، سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها، بما يحول دون مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين قانونًا للانتفاع بها.

      وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة، أن مناط دستورية أى تنظيم تشريعى ألا تنفصل نصوصه أو تتخلف عن أهدافها، ومن ثم فإذا قام التماثل فى المراكز القانونية التى تنتظم بعض فئات المواطنين، وتساووا بالتالى فى العناصر التى تكونهــــا، استوجــــب ذلك وحــــدة القاعــــدة القانونيــــة التى ينبغى أن تنتظمهم، ولازم ذلك، أن المشرع عليه أن يتدخل دومًا بأدواته لتحقيق المساواة بين ذوى المراكز القانونية المتماثلة، أو لمداركة ما فاته فى هذا الشأن.

      وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن حق الدفاع غدا غائرًا فى وجدان البشر، مرتبطًا بالقيم التى تؤمن بها الأمم المتحضرة، مؤكدًا مبدأ الخضوع للقانون، ناهيًّا عن التسلط والتحامل، مفرزًا إرادة الاختيار، مبلورًا الدور الاجتماعى للسلطة القضائية فى مجال تأمينها للحقوق على اختلافها، واقعًا فى إطار الأسس الجوهرية للحرية المنظمة، نائيًّا عن أن يكون ترفًا عقيمًا أو سرفًا زائدًا، قائمًا كضـــــرورة تفرض نفسهـــــا ليبطل كل تنظيم تشريعـــــى علـــــى خلافهــــــــــا، فـــــلا يكـــــون القبـــــول بهـــــا رمزيًّا، بل فاعلاً ومؤثرًا، تغليبًا لحقائقهـــــا الموضوعيـــــة على أهدابها الشكلية، إنفاذًا لمحتواها، وتقيدًا بأهدافها، فلا ينازع أحـــــد فى ثبوتهـــــا أو يحجبها.

      وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان نص الفقرة الثانية من المادة (7) من قانون الحجز الإدارى السالف الإشارة، وقد اعتبر أن تعليق نسخة من محضر الحجز الإدارى على المنقول، الذى يرفض المدين أو من يجيب عنه التوقيع عليه، على باب المركز أو القسم أو المأمورية أو على باب دار العمدة أو الشيخ الذى يقع الحجز فى دائرته، إجراء يقوم مقام الإعلان، ممايزًا بذلك بينه وبين المحجوز على منقوله حجزًا إداريًّا بطريق حجز ما للمدين لدى الغير، بمقتضى نص المادة (28) من قانون الحجز الإدارى، الذى يكون إعلانه بصورة من محضر الحجز بواسطة ورقة من أوراق المحضرين، تعلن وفقًا للقواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية، طبقًا لنص الفقرة الثالثة من المادة (29) من قانون الحجز الإدارى، وعلى نحو ما جرى به قرار التفسير الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 4 يناير سنة 1992 فى الطلب المقيد برقم 11 لسنة 13 قضائية "تفسير"، وذلك على الرغم من وحدة عناصر المركز القانونى للمحجوز على منقوله حجزًا إداريًّا، سواء وقع بطريق حجز المنقول، أو حجز منقول المدين لدى الغير، بالنظر إلى تماثل عناصر المركز القانونى لكليهما، بدءًا من صفة الجهة الحاجزة، ومرورًا بطبيعة الدين المحجوز لأجله، وانتهاء بنوع المـــــال المحجـــــوز عليه فى طريقى الحجـــــز المذكوريـــــن، ومن ثم فإن عبارة "ويقـــــوم هـــــذا الإجـــــراء مقـــــام الإعلان" الـــــواردة بعجـــــز الفقـــــرة الثانية من المادة (7) المشار إليها، تكون متضمنة تمييزًا تحكميًّا لا يستند إلى أسس موضوعية تبرره، وتغدو بذلك مصادمة لمبدأ المساواة المنصوص عليه فى المادتين (4، 53) من الدستور.

      وحيث إن اعتبار النص المطعون فيه تعليق نسخة من محضر الحجز فى الأماكن التى أوردها إجراء يقوم مقام إعلان المحجوز على منقولـــــه فى حـــــال رفضه، أو من يجيب عنه، التوقيع على التنبيه بالأداء والإنذار بالحجز ومحضر الحجز، فإنه بذلك يفترض أن مواجهة المحجوز عليه أو من يجيب عنه بالتنبيه بالأداء والإنذار بالحجز تُحقق علمه بالجهة الحاجزة، وأساس المديونية المحجوز لأجلها، ومقدارها، والمنقولات التى وُقع الحجز عليها، والمكان والزمان المحددين لبيعها، والجهة التى آلت إليها نسخة محضر الحجز، وكان محضر الحجز إنما يعادل السند التنفيذى، بما يوجب إعلانه لشخص المدين، أو فى موطنه الأصلى، ليتحقق بذلك علمه اليقينى أو الحكمى بالبيانات الجوهرية للحجز الموقع عليه، وكانت الغاية من إعلان المحجوز عليه بمحضر الحجز الذى رفض المدين، أو من يجيب عنه، التوقيع عليه، لا يحققها التنظيم القانونى الذى تضمنه النص المطعون فيه، ولا تدركها الوسيلة التى اعتبرها تقوم مقام الإعلان، بمراعاة جسامة الأثر المترتب على رفض التوقيع على محضر حجز المنقول، إذ لا يحول ذلك الرفض دون تعيين المحجوز عليه حارسًا على الأشياء المحجوزة عملاً بنص المادة (11) من قانون الحجز الإدارى، وما قد يستتبعه تعيين المحجوز عليه حارسًا على المنقول، من وقوعه تحت وطأة الاتهام بتبديد المنقول المحجوز، فى أحوال عدم تقديمه للتنفيذ عليه فى المكان والزمـــــان المحدديـــــن لبيعه، دون ثبـــــوت علمـــــه اليقينـــــى أو الحكمـــــى بالبيانــــــــــات الجوهـــــريـــــة لمحضـــــر الحجـــــز علـــــى ما ســـــلف بيانــــــه، ومــــــن ثــــــم تغدو عبارة "ويقوم هذا الإجراء مقام الإعلان" التى تضمنها عجز النص المطعــــــون فيه، مصادمة للحق فى الدفاع، بالمخالفة لنص المادة (98) من الدستور.

فلهذه الأسباب
      حكمت المحكمة بعدم دستورية عبارة "ويشرع فورًا فى توقيع الحجز" المنصوص عليها فى عجز الفقرة الأولى من المادة (4) من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى، وعبارة "ويقوم هذا الإجراء مقام الإعلان" الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة (7) من القانون ذاته، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
      أمين السر                               رئيس المحكمة

النفقات و ما فى حكمها من اجور و مصروفات

    النفقات وما في حكمها نفقة الزوجية تنص المادة الأولى من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1920 على أن : " تجب النفقة للزوجة على ز...