الأحد، 1 ديسمبر 2019

النفقات و ما فى حكمها من اجور و مصروفات


   
النفقات وما في حكمها

نفقة الزوجية
تنص المادة الأولى من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1920 على أن :
" تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما حتى لو كانـت موسـره أو مختلفة معه فى الدين.
ولايمنع مرض الزوجة من إستحقاقها للنفقة.
وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك بما يقضى به الشرع.
ولا تجب النفقة للزوجة إذا إرتدت ، أو أمتنـعت مختاره عـن تسليـم نفسهـا دون حـق، أو إضطرت إلـى ذلك بسبب ليس مـن قبل الزوج ، أو خرجت دون إذن زوجها.
ولا يعتبر سببا لسقوط نفقة الزوجة خروجها من مسكن الزوجية دون إذن زوجها فى الأحوال التى يباح فيها ذلك بحكم الشرع مما ورد به نص أو جرى به عرف أو قضت به ضرورة، ولا خروجها للعمل المشروع مالم يظهر أن أستعمالها لهذا الحق المشروط مشوب باساءة إستعمال الحق ، أو مناف لمصلحة الأسرة وطلب منها الزوج الامتناع عنه .
وتعتبر نفقة الزوجة دينا على الزوج من تاريخ إمتناعه عن الانفاق مع وجوبه ، ولا تسقط إلا بالأداء أو الابراء .
ولا تسمع دعوى النفقة عـن مدة ماضية لأكثر مـن سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى
ولا يقبل من الزوج التمسك بالمقاصة بين نفقة الزوجة وبين دين له عليه إلا فيما يزيد على ما يفى بحاجتها الضرورية.
ويكون لدين نفقة الزوجة إمتياز علـى جميع أموال الزوج ، ويتقدم فـى مرتبته على ديون النفقه الأخرى "
وتنص المادة ( 16 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم ( 100 ) لسنة 1985على أن :
" تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت إستحقاقها يسرا أو عسرا على ألا تقل النفقة فى حالة العسر عن القدر الذى يفى بحاجتها الضرورية.
وعلى القاضى فى حالة قيام سبب إستحقاق النفقة وتوفر شروطه أن يفرض للزوجة ولصغارها منه فى مدى أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى نفقة مؤقتة ( بحاجتها الضرورية) بحكـم غـير مسبب واجب النفاذ فورا إلـى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ
وللزوج أن يجرى المقاصـة بين مـا أداه من النفقة المؤقتة وبين النفقة المحكوم بها عليه نهائيا، بحيث لا يقل ما تقبضه الزوجة وصغارها عن القدر الذى يفى بحاجتهم الضرورية "
وتشمل نفقة الزوجية الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضى به الشرع.
وتستحق الزوجة النفقة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح بشرط الاحتباس - وهو احتباس المنفعة أى الحل من الزوجة لصالح الزوج ـ أو استعدادها لتسلم نفسها لزوجها ولو لم تنتقل لمكان الزوجية ما دام الزوج لم يطلب انتقالها اليه.
ويُلزم الزوج بالنفقة لزوجته من تاريخ امتناعه عن الانفاق عليها.
وتكون النفقة دينا فى ذمة الزوج من تاريخ تسليم الزوجة نفسها حقيقة أو حكماً وترك الزوج الانفاق ، سواء كانت الزوجة موسرة أو مختلفة معه فى الدين.
ولا تسمع دعوى نفقة الزوجية عن مدة ماضية لأكثر من سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى ، ولا يسقط دين النفقة على الزوج إلا بالأداء أو الإبراء.


نفقة العدة
الزوجة المعتدة من الطلاق لها النفقة بأنواعها المختلفة من طعام وكسوة وسكن وغير ذلك مما يعتبر نفقة يلتزم بها الزوج المطلق ، وتقدر بحسب حال الزوج يسرا أو عسرا ـ كنفقة الزوجية ـ ، وسبب ذلك فى الزوجة المطلقة رجعيا هو قيام الزوجية حكما خلال فترة العدة ، وسبب استحقاق المعتدة من طلاق بائن للنفقة هو احتباسها خلال أجل العدة استبراء للرحم من حمل فيه.
وتستحق نفقة العدة من تاريخ الطلاق وحتى انتهاء عدة المطلقة شرعا ، وعدة المحيض ثلاث حيضات أو لمدة لا تزيد على السنة الميلادية أيهما أقرب ـ والقول فى ذلك قولها بيمينها ـ ومن لا تحيض ثلاثة شهور قمرية ، والحامل حتى تضع حملها.

نفقة الصغار
تنص المادة ( 18 مكررا ثانيا ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 على أنه :
" إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه ، وتستمر نفقة الأولاد على أبيهم الى أن تتزوج البنت أو تكسب مايكفى نفقتها والى أن يتم الابن الخامسه عشرة من عمره قادرا على الكسب المناسب ، فان أتمها عاجزا عن الكسب لآفه بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب إستمرت نفقته على أبيه.
ويلتزم الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يساره وبما يكفل للأولاد العيش فى المستوى اللائق بأمثالهم .
وتستحق نفقة الأولاد على أبيهم من تاريخ إمتناعه عن الانفاق عليهم "
إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيـه ، ويلتـزم الأب بنفقة بنته إلى أن تتـزوج أو تكسب من عملها ما يكفى نفقتها ، ويلتزم بنفقة أبنه حتى يتم الخامسة عشرة من عمره قادرا على الكسب المناسب ، فإن كان الأبن قد أتم تلك السن وهو عاجز عن الكسب لآفة عقلية أو بدنية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله واستعداده أو عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته على أبيه.
وتشمل نفقة الصغار المأكل والملبس والمسكن ، وتقدر بقدر يسار الأب وبما يتناسب مع المستوى اللائق بأمثالهم.
وتعتمد المطالبة بنفقة الصغير استمرار اليد عليه بصرف النظر عن صاحب الحق فى الحضانة ، فللحاضنة المطالبة بنفقة الصغير حتى بعد الحكم بضمه لأبيه طالما بقى الصغير فى يدها أو كانت يدها بغير حق ، فإذا زالت اليد فعلا زال الحق فى المطالبة بنفقته وانتقلت إلى ذى اليد.
ونفقة الصغار قابلة للتغير بحسب تغير سن الصغير ومتطلباته وتغير الأسعار وكذا تغير حالة الأب الملتزم بالنفقة يسرا وعسرا.

أجر الحضانة
أجر الحضانة هو المقابل النقدى الذى تستحقه الحاضنة نظير قيامها بحضانة المحضون وخدمته ورعايته خلال مدة حضانتها له.
ويبدأ حق الحاضنة فى أجر الحضانة من تاريخ بدء الحضانة إذا لم تكن أم المحضون ومن تاريخ انقضاء عدتها على الأب إذا كانت هى أم المحضون .
ويستمر فرض هذا الأجر حتى بلـوغ الصغير سـن الحضانة المنصوص عليـه بالمـادة ( 20 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 - بلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة اثنى عشر سنة - إذ تكون يد الحاضنة على الصغار بعد هذه السن يد حفظ وليست يد حضانة.

أجر الرضاعة
أجر الرضاعة هو المقابل النقدى الذى تستحقه القائمة بإرضاع الصغير سواء كانت أم الصغير أو غير أمه.
ويستحق أجر الرضاعة على الأب لمدة عامين كاملين من تاريخ بدء الرضاع ، ويسقط من هذه المدة الفترة التى تكون الأم فيها تستحق النفقة على والد الصغير طالما هى القائمة على رضاعته.

أجر المسكن
أجر المسكن من عناصر نفقة الصغير على أبيه شرعا فلا يدخل ضمن الأجور.
ويستحق الصغير أجـر المسكـن سـواء كان يقيم لـدى الحاضنة بملكها الخـاص أو بأجر لأن أجر مسكن الصغير على أبيه شرعا.
ويظل استحقاق الصغير لأجر المسكن قائما وحتى بلوغه سن العاشرة للذكر واثنتى عشرة للأنثى باعتباره أقصى سن لحضانة النساء فيسقط عن الأب هذا الأجر لسقوط حق الصغير والحاضنة فى الاستقلال بمسكن الزوجية كمسكن حضانة ببلوغ الصغير أقصى سن حضانة النساء وباعتبار أن الاستقلال بالمسكن أو أجره وجهان لعملة واحدة

أجر الخادم
فرض أجر الخادم يوقف على ما يثبت للمحكمة ما إذا كان المدعى عليه على درجة من اليسار تسمح للقول بأنه ممن تخدم نساؤه.
وفرض أجر الخادم لا يرتبط بمنزلة الزوجة وحسبها وانما يقتصر النظر على حالة الزوج المالية ، ويقدر أجر الخادم حسب كل زمان ومكان.

نفقة الأقارب
نفقة الأقارب صلة شرعت للحاجة إلى ما يقيم أود الحياة حتى لا يتعرض من فرضت له للهلاك ، وهى ليست بابا لجمع المال على حساب القريب ، فإذا اندفعت الحاجة اليها بأى سبب كان سقطت هذه النفقة.
والسبب فى نفقة الأقارب هو قرابة الرحم المحرمية مع الأهلية للميراث ، ويراعى فيها حالة مستحقها وحالة من تجب عليه.

النفقة المؤقتة
تفرض النفقة المؤقتة للزوجة والصغار في حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروطة.
وأوجب المشرع علي القاضي إصدار الحكم بالنفقة المؤقتة خلال أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى ( المادة 16 / 2 من القانـون رقـم " 25 " لسنة 1929 )
ويجوز طلب النفقة المؤقتة بصحيفة الدعوى أو أثناء نظر الدعوى ، والنفقة المؤقتة يجب ألا تتجاوز نفقة الزوج المعسر بصرف النظر عما يكشف عنه ظاهر الأوراق من درجة يسار الزوج إذ أن ذلك يكون محل الاعتبار فى التقدير النهائى للنفقة وليس لنفقة الضرورة ، ويصدر الحكم بالنفقة المؤقتة بدون تسبيب ويكون واجباً للنفاذ إلي حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ.

زيادة النفقة وتخفيضها
من المقرر أن " الأصل في الأحكام الصادرة بالنفقة أنها ذات حجية مؤقتة لأنها مما تقبل التغيير والتعديل وترد عليها الزيادة والنقصان بسسب تغير الظروف كما يرد عليها الإسقاط بسسب تغير دواعيها " ( نقض الطعن رقم " 15 " لسنة 56 ق جلسـة 28 / 6 / 1988.
ويشترط للقضاء بزيادة أو نقصان المفروض نفقة زوجية أو صغار أن يكون موجب الزيادة أو التخفيض قد طرأ بعد صيرورة الحكم الصادر بالنفقة نهائياً لأنه لو طرأ قبل ذلك لكان في مكنة المدعي الدفع به في دعوي النفقة ، وأن تكون قد إنقضت مدة معقولة بين تاريخ الحكم النهائي بالنفقة وتاريخ المطالبة بالزيادة أو النقصان وهو ما يخضع لتقدير قاضي الموضوع وألا يكون الإعسار مقصوداً وألا يكون اليسار الذي طرأ علي زواله بعد مدة وجيزة.

أحكام عامة في النفقات
يراعي أيضاً أنه يتم التعرف على الحالة المالية للمطلوب الحكم عليه بنفقة عن طريق التحري من جهة الإدارة أو جهة العمل أو التحقيق ، فإذا ثارت أمام المحكمة منازعة جدية بشأن دخل المطلوب الحكم عليه ولم يكن في أوراق الدعوى ما يكفى لتحديده، وجب على المحكمة أن تطلب من النيابة إجراء التحقيق الذي يمكنها من بلوغ هذا التحديد ، وتباشر النيابة العامة بنفسها إجراء التحقيق في هذا الشـأن عمـلا بنـص المادة ( 23 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 التي تنص علي أنة :
" إذا كان دخل المطلوب الحكم عليه بنفقه أو ما فى حكمها محل منازعه جديه ، ولم يكن فى أوراق الدعوى ما يكفى لتحديده ، وجب على المحكمة أن تطلب من النيابة العامة إجراء التحقيق الذي يمكنها من بلوغ هذا التحديد .
وتباشر النيابة العامة بنفسها إجراء التحقيق في هذا الشأن .
ومع عدم الإخلال بأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ( 205 ) لسنة 1990 في شان سرية الحسابات بالبنوك ، تلتزم أي جهة حكومية أو غير حكومية بإفادة النيابة العامة بما تحت يدها من معلومات ، تكون منتجه فى تحديد دخل المطلوب منه النفقة .
ولا يجوز استخدام ما تسفر عنه هذه التحقيقات من معلومات فى غير المادة التى أجريت بشأنها .
ويجب على النيابة العامة أن تنهى التحقيق وترسله مشفوعاً بمذكرة موجزة بالنتائج التي خلصت إليها في موعد لا يجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ وصول طلب المحكمة إليها" .
وفي هذا الشأن أصدر السيد المستشار النائب العـام الكتـاب الدوري رقـم ( 8 ) لسنة 2000 متضمناً التعليمات التي يجب علي أعضاء النيابة إتباعها فيما يتعلق بتحديد دخل المطلوب الحكم عليه بنفقة أو ما في حكمها ، والتي تمثلت فيما يلي :
(1) إذا طلبت المحكمة من النيابة العامة إجراء تحقيق لتحديد دخل المطلوب الحكم عليه بنفقة أو ما فى حكمها ، فعلى أعضاء النيابة المبادرة الى إجراء هذا التحقيق بأنفسهم، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحصول على المعلومات المنتجة في تحديد هذا الدخل بما فى ذلك سماع الشهود والاستعانه بتحريات الشرطة وطلب المعلومات التى تحت يد أية جهة حكومية أو غير حكومية مع مراعاة الأحكام الخاصة بسرية الحسابات بالبنوك والمنصوص عليها فى القانون رقم ( 205 ) لسنة 1990 المشار إليه.
ولا يجوز مطلقاً ندب أحد مأموري الضبطية القضائية لإجراء هذا التحقيق.
( 2 ( لا يجوز استخدام ما يسفر عنه التحقيق من معلومات فى غير الطلب الوارد من المحكمة، أو إعطاء أية بيانات أو شهادات للغير فى شأنه.
)3 ) يجب الانتهاء من التحقيق المشار إليه في البند السابق فى اقرب وقت ، و إرساله إلى المحكمة المختصة مشفوعاً بمذكرة موجزة بالنتائج التى خلصت إليها النيابة العامة فى شأن تحديد الدخل موضوع التحقيق ، وعلى إلا يتجاوز ذلك ثلاثين يوما من تاريخ وصول طلب المحكمة إليها.
ينشأ بكل نيابة شئون أسرة دفتر يخصص لقيد التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في شأن تحديد الدخل بناء على طلب المحكمة ، يجرى القيد به بأرقام مسلسله تبدأ من أول العام الميلادي ، وتنتهي بنهايته ، وتكون بياناته كما يلي : رقـم مسلسـل - رقم الدعوى - تاريخ ورود طلب التحقيق من المحكمة أو من النيابة الجزئية - بحسب الأحوال - تاريخ بدء التحقيق - اسم المطلوب تحديـد دخلـه - تاريخ الانتهاء من التحقيق - تاريخ ورقم إرسال الأوراق إلى المحكمة.
الأحكام الصادرة بالنفقات أو الأجور أو المصروفات وما في حكمها تكون واجبة النفاذ بقوة القانون وبلا كفالة ( المادة ( 65 ) من القانون رقم (1) لسنة 2000
يجب اللجوء إلي مكتب تسوية منازعات الأسرية قبل إقامة جميع الدعاوى المتعلقة بالنفقات ، وما في حكمها من الأجور والمصروفـات بجميـع أنواعهـا عملاً بنـص المادة ( 6 ) من قانون إنشاء محاكم الأسرة.
لا يلزم توقيع محام علي صحف تلك الدعاوى كما تعفى من كافة الرسوم القضائية في كل مراحل التقاضي عملاً بنص المادة ( 3 ) من قانون إنشاء محاكم الأسرة.
مع تحياتى
محمود العطار المحامى 01002320765

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

النفقات و ما فى حكمها من اجور و مصروفات

    النفقات وما في حكمها نفقة الزوجية تنص المادة الأولى من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1920 على أن : " تجب النفقة للزوجة على ز...