الأحد، 1 ديسمبر 2019

التطليق انواعه و شروطه




التطليق للخلع
نصت المادة ( 20 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية علي أن :
" للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما علي الخلع ، فان لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها ، حكمت المحكمة بتطليقها عليه.
ولا تحكم المحكمة بالتطليق للخلع إلا بعد محاولة الصلح بين الزوجين ،وندبها لحكمين لموالاة مساعى الصلح بينهما خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر ، وعلي الوجه المبين بالفقرة الثانية من المادة ( 18 ) والفقرتين الأولى والثانية من المادة ( 19 ) من هذا القانون ، وبعد أن تقرر الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لإستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشي ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.
ولا يصح أن يكون مقابل الخلع إسقاط حضانه الصغار أو نفقتهم أو أي حق من حقوقهم.
ويقع بالخلع في جميع الأحوال طلاق بأئن.
ويكون الحكم - في جميع الأحوال - غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن "

يشترط للتطليق للخلع الآتي :-
1- أن ترفع الدعوى من الزوجة ،ولا تقبل من الزوج ولو كان كارها لزوجته.
2 -أن ترفع الدعوى على النحو المقرر بقانون المرافعات أمام محكمة الأسرة الكائن بدائرتها محل إقامة الزوج أو الزوجة عملا بنص المادة ( 15 ) من القانـون رقـم ( 1 ) لسنة 2000.
يراعي في هذا الشأن ما نصت علية المادة (12) من قانون إنشاء محاكـم الأسـرة رقم ( 10 ) لسنة 2004 التي جعلت محكمة الأسرة المختصة محليا بنظر أول دعوى ترفع إليها من أحد الزوجين مختصة محليا دون غيرها بنظر جميع الدعاوى التي ترفع بعد ذلك من أيهما.
3 - أن تتنازل الزوجة عن كافة حقوقها المالية الشرعية من نفقة زوجيه ونفقه عده ومتعه ومؤخر صداق لا يشمل التنازل حقوق صغارها لأنها ليست حقوقا خاصة بها تملك التنازل عنها، كما لا تملك التنازل عن حضانة الصغار لذات العلة.
4 - أن ترد الزوجة الصداق الذي دفعه لها الزوج ، وهو عاجل الصداق الذي يثبت في عقد الزواج ، فإن كان ما ورد في عقد الزواج غير مسمى وتنازع الطرفان في مقداره طبقت المحكمة حكم المادة (19) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية لبيان مقدار مقدم الصداق الذي تلتزم الزوجة برده إلي زوجها.
5 - أن تبذل المحكمة جهدا إيجابيا في محاولة الصلح بين الزوجين ، لأن الدعوى التي ترفعها الزوجة في هذه الحالة هي دعوى تطليق ، فإنها تخضع لحكم الفقرة الثانية مـن المـادة ( 18 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 ، وتنتدب حكمين لموالاة مساعي الصلح بينهما خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر على النحو المبين بالفقرتين الأولى والثانية من المادة ( 19 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 ،ومهمة الحكمين تقتصر على موالاة مساعي الصلح بين الزوجين ولا تمتد لأكثر من ذلك، فليس لهما بحث أسباب الشقاق أو طلب الخلع.
6 - أن تقرر الزوجة صراحة بنفسها أو بوكيل عنها في صحيفة الدعوى أو في محضر الجلسة أنها تبغض الحياة مع زوجها ، وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.
ويكون الحكم بالتطليق للخلع في جميع الأحوال غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن ، بما مؤداه نهائية الحكم الصادر بالتطليق خلعا.


التطليق للضرر وسوء العشرة
نصت المادة ( 6 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 علي أنه :
" إذا إدعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين امثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقه بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما فإذا رفض الطلب ثم تكررت الشكوى ولم يثبت الضرر بعث القاضي حكمين وقضي علي الوجه المبين بالمواد ( 11،10،9،8،7 ) "
يعرف الضرر في مفهوم المادة المطروحة بأنه إيذاء الزوج لزوجته بالقول أو الفعل إيذاءً لا يليق بمثلها ولا ترى الصبر عليه ويستحيل معه دوام العشرة بين أمثالها مثل الضرب والسب والهجر وغيره.
معيار الضرر الذي يجيز طلب التطليق معيار شخصي يختلف من بيئة لأخرى ومن شخص لآخر،وتقدير الضرر موضوعي أي يقدره قاضي الموضوع من ظروف وملابسات الدعوى وحال الزوجين.
ويثبت الضرر بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين ، ويجب أن تكون الشهادة على ما عاينه الشاهد بنفسة فلا تقبل شرعاً الشهادة بالتسامع في إثبات أو نفي وقائع الاضرار المبيحه لتطليق الزوجة علي زوجها.
وقد أوجب المشرع على المحكمة أن تعرض الصلح على طرفي الدعوى قبل إصدار الحكم فيها ، ويجب تكرار عرض الصلح في حالة وجود أبناء عملا بنص المادة ( 18) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000.
وعرض الصلح إجراء جوهرى متعلق بالنظام العام ويترتب علي إغفال المحكمة له قبل القضاء بالتطليق للضرر بطلان الحكم.
وإذا تم رفض دعوى التطليق وتكررت شكوى الزوجة من مضارة الزوج لها وأقامت دعوى أخرى وعجزت عن إثبات الضرر بذلك تعين على المحكمة اتخاذ إجراءات التحكيم المنصوص عليه في المواد مـن ( 7 ) حتى ( 11) من القانون رقـم ( 25 ) لسنة 1929 المعـدل بالقانـون رقم ( 100 ) لسنة 1985 وهي :
مادة (( 7 )) :
" يشترط في الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين إن أمكن وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبره بحالهما وقدرة علي الإصلاح بينهما "
مادة (( 8 )) :
أ - يشتمل قرار بعث الحكمين علي تاريخ بدء وإنتهاء مأموريتهما علي ألا تجاوز مدة سته أشهر وتخطر المحكمة الحكمين والخصم بذلك ، وعليها تحليف كل من الحكمين اليمين بأن يقوم بمهمته بعدل وبأمانة.
ب - يجوز للمحكمة أن تعطى للحكمين مهلة أخرى مرة واحدة لا تزيد علي ثلاثة أشهر فإن لم يقدما تقريرهما أعتبرتهما غير متفقين
مادة (( 9 )) :
لا يؤثر في سير عمل الحكمين امتناع أحد الزوجين عن حضور مجلس التحكيم متى تم إخطاره.
وعلي الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلا جهدهما في الإصلاح بينهما علي أية طريقة ممكنة
مادة (( 10 )) :
إذا عجز الحكمان عن الإصلاح :
( 1 ) فإن كانت الإساءة كلها من جانب الزوج اقترح الحكمان التطليق بطلقة بائنه دون مساس بشئ من حقوق الزوجة المترتبة علي الزواج والطلاق.
( 2 ) إذا كانت الإساءة كلها من جانب الزوجة اقترحا التطليق نظير بدل مناسب يقدرانه تلتزم به الزوجة.
( 3 ) إذا كانت الإساءة مشتركة اقترحا التطليق دون بدل أو ببدل يتناسب مع نسبة الإساءة.
( 4 ) وإن جهل الحال فلم يعرف المسئ منها اقترح الحكمان تطليقها دون بدل
مادة ( 11 ) :
علي الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلي المحكمة مشتملاً علي الأسباب التي بنى عليها ، فإن لم يتفقا بعثتهما مع ثالث له خبرة بالحال وقدرة علي الإصلاح وحلفته اليمين المبينة في المادة ( 8 ) ، وإذا اختلفوا أو لم يقدموا تقريرهم في الميعاد المحدد سارت المحكمة في الإثبات، وإن عجزت المحكمة عن التوفيق بين الزوجين وتبين لها استحالة العشرة بينهما وأصرت الزوجة علي الطلاق قضت المحكمة بالتطليق بينهما بطلقة بائنة مع إسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها وإلزامها بالتعويض المناسب إن كان لذلك كله مقتضي
مع ملاحظة ما نصت علية الفقرة الأخيرة مـن المادة ( 19 ) مـن القانـون رقـم ( 1 ) لسنة 2000، أن للمحكمة أن تأخذ بما انتهى اليه الحكمان أو بأقوال أيهما أو بغير ذلك مما تستقيه من أوراق الدعوى.
علي أن حق الزوجة في رفع دعوى جديدة بطلب التطليق - عند تكرار الشكوى - شرطه أن تستند إلي وقائع مغايره لتلك التي رفعت بها الدعوى الأولى.

التطليق للزواج بأخرى
نصت المادة ( 11 مكررا ) من القانون رقـم ( 25 ) لسنة 1929 المعدل بالقانـون رقـم ( 100) لسنة 1985 علي أن :
علي الزوج أن يقر في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية ، فإذا كان متزوجا فعليه أن يبين في الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللآتى في عصمته ومحال إقامتهن ، وعلي الموثق إخطارهن بالزواج الجديد بكتاب مسجل مقرون بعلم الوصول.
ويجوز للزوجة التى تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادى أو معنوى يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ولو لم تكن قد أشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها.
فإذا عجز القاضي عن الإصلاح بينهما طلقها عليه طلقة بائنه ، ويسقط حق الزوجة في طلب التطليق لهذا السبب بمضي سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى، إلا إذا كانت قد رضيت بذلك صراحة أو ضمنا ، ويتجدد حقها في طلب التطليق كلما تزوج بأخرى.
وإذا كانت الزوجة الجديدة لم تعلم أنه متزوج بسواها ثم ظهر أنه متزوج فلها أن تطلب التطليق كذلك
يتعين على الزوجة طالبة التطليق للضرر بالزواج من أخرى أن تقيم الدليل على أنه قد أصابها من هذا الزواج ضرراً مادياً ومعنوياً ، بمعنى أن الضرر هنا لا يفترض بل يجب على الزوجة المدعية إثباته.
ويثبت حق الزوجة في طلب التطليق للزواج من أخرى بمجرد علمها باقتران زوجها بأخرى ، ويكفي أن يلحق الزوجة أحد صور الضرر المادي أو المعنوي حتى يكون لها الحق في طلب التطليق ، فلا يشترط اجتماع الضررين.
ومعيار الضرر في ضوء هذه المادة يعد معياراً موضوعياً وليس معياراً ذاتياً شأن الضرر في مفهوم المادة ( 6 ) سالفة الذكر.
وأخيرا يجب على الزوجة أن تقيم الدعوى خلال سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى ، ويسقط حقها في طلب الطلاق للضرر للزواج من أخرى إذا كانت قد رضيت بهذا الزواج صراحة أو ضمنا.
ويقع عبء إثبات رضا الزوجة بالزواج بأخرى على عاتق الزوج الذي عليه إقامة الدليل على ذلك بكافة طرق الثبوت الشرعية.
أوجب المشرع علي المحكمة أن تعرض الصلح علي طرفى الدعوى قبل إصدار الحكم فيها ، ويجب تكرار عرض الصلح في حالة وجود أبناء عملا بنص المادة ( 18 ) مـن القانـون رقم ( 1 ) لسنة 2000.

التطليق لاستحكام الخلاف
نصت الفقرة الأخيرة من المادة ( 11مكررا ثانيا ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 المُعدل بالقانون رقم ( 100 ) لسنة 1985علي أنة :
إذا إمتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الإمتناع
وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة بإعلان على يد محضر لشخصها أو من ينوب عنها ، وعليه أن يبين فى هذا الإعلان المسكن. وللزوجة الإعتراض على هذا أمام المحكمة الابتدائية خلا ل ثلاثين يوماً من تاريخ هذا الإعلان وعليها أن تبين فى صحيفة الإعتراض الأوجه الشرعية التى تستند إليها فى إمتناعها عن طاعته وإلا حكم بعدم قبول إعتراضها .
ويعتد بوقف نفقتها من تاريخ إنتهاء ميعاد الإعتراض إذا لم تتقدم به فى الميعاد.
وعلى المحكمة عند نظر الإعتراض أو بناء على طلب أحد الزوجين التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحاً بإستمرار الزوجية وحسن المعاشرة فإذا بان لها أن الخلاف مستحكم وطلبت الزوجة التطليق إتخذت المحكمة إجراءات التحكيم الموضحة فـى المـواد من ( 7 ) إلى ( 11) من هذا القانون
هذه الدعوى لا تكون إلا من خلال الاعتراض على إنذار الطاعة.
ومؤدى نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 11 مكررا ثانيا ) أن من حق الزوجة أن تطلب التطليق من خلال دعواها بالاعتراض على دعوة زوجها لها بالدخول في طاعته فإذا تبين للمحكمة أن الخلاف بين الزوجين مستحكم وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم المنصوص عليها في المواد من ( 7 ) إلي ( 11 ) سالف البيان وللمحكمة أن تأخذ بما أنتهى إليه الحكمان أو بأقوال أيهما أو بغير ذلك مما تستقيه من أوراق الدعوى.
( عملا بالفقرة الأخيرة من المادة "19" من القانون رقم "1" لسنة 2000 )
التطليق من خلال الإعتراض لابد أن تطلبه الزوجة فلا يقضى به القاضى من تلقاء نفسـه ولو بان له أن الخلاف مستحكم ، فإذا طلبته الزوجة إتخذت المحكمة إجراءات التحكيم المنصوص عليها فى المواد من ( 7 ) إلى ( 11 ) القانون.
إبداء الزوجة طلب التطليق ضمن صحيفة دعوى الإعتراض مؤداه عدم إلتزام المحكمة بإتخاذ إجراءات التحكيم بإعتباره من طلبات الدعوى القائمة بذاتها.
وقد أوجب المشرع على المحكمة عند نظر الاعتراض سواء تضمن طلب التطليق أو اقتصر على طلب الحكم بعدم الاعتداد بإنذار الطاعة أن تعرض الصلح على طرفي الدعوى وهو إجراء وجوبي يترتب على إغفاله بطلان الحكم ، وإذا ثبت للمحكمة أن للخصمين أبناء وجب عرض الصلح مرتين على الأقل على أن يفصل بين المرة والأخرى مدة لا تقل عن ثلاثين يوما ولا تزيد على ستين يوما وذلك إعمالا لحكم الفقرة الثانية مـن المادة ( 18 ) من القانـون رقم ( 1 ) لسنة 2000 إلا أن المدة الزمنية المذكورة لا تمثل سوى موعدا إجرائيا لا يترتب ثمة بطلان على مخالفته.
تنازل الزوج عن إنذاره الزوجة للدخول في طاعته مؤداه زوال خصومه دعوى الأعتراض عليه إلا أنه طالما كانت الزوجه المعترضه علي هذا الانذار ، قد طلبت التطليق للضرر فإن هذا الطلب يظل مطروحاً علي المحكمة ، ويتعين الفصل فيه لاستقلاله عن طلبها المتعلق بالاعتراض علي انذار الطاعه لاختلاف المناط بين الطلبين من حيث الموضوع والسبب.

التطليق للغياب
نصت المادة ( 12 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 علي أن :
" إذا غاب الزوج سنة فأكثر بلا عذر مقبول جاز لزوجته أن تطلب إلي القاضي تطليقها بائناً إذا تضررت من بعده عنها ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه "
كما نصت المادة ( 13 ) من ذلك القانون علي أن :
" إن أمكن وصول الرسائل إلي الغائب ضرب له القاضي أجلا وأعذر إليه بأنة يطلقها عليه إن لم يحضر لللاقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها.
. فإذا انقضى الأجل ولـم يفعل ولـم يبد عذرا مقبولا فرق القاضى بينهما بتطليقه بائنة.
وإن لـم يمكن وصول الرسائل إلى الغائب طلقها القاضى عليه بلا أعـذار وضرب أجل "
التطليق لغياب الزوج يشترط فيه الآتي :-
1 - أن يغيب الزوج عن زوجته في بلد آخر غير الذي تقيم فيه.
والمقصود بالغيبة هنا هو ترك الزوج لزوجته والسفر إلي بلد آخر غير الذي تقيم فيه لأنه إذا ترك بيت الزوجية وظل مقيما في ذات البلد التي تقيم الزوجة بها دون أن يعايشها اعتبر ذلك هجرا منه وليس غيابا وتحكمه المادة ( 6 ) لا المادة ( 12 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929.
2 - أن تكون غيبة الزوج بلا عذر مقبول ،ويشترط في غياب الزوج عن زوجته أن يكون قد تعمد في غيابه عنها الإضرار بها وإلا فلا طلاق.
3 - أن يمتد غياب الزوج سنة فأكثر ، وقد اشترط النص مضي عام كامل أو أكثر على غياب الزوج.
4 - أن تتضرر الزوجة من غياب الزوج عنها.
ويجب على المحكمة قبل الحكم بالتطليق عرض الصلح علـى الطرفين عملا بنـص المـادة ( 18) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000

التطليق للحبس
نصت المادة ( 14 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 علي أنة :
" لزوجة المحبوس المحكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحرية مدة ثلاث سنين فأكثر أن تطلب إلي القاضي بعد مضي سنة من حبسه التطليق عليه بائناً للضرر ولوكان له مال تستطيع الإنفاق منة "
التطليق لسجن الزوج هو أحدى حالات التطليق للضرر ولقد اشترط النص لكي يحق للزوجة طلب التطليق للحبس توافر خمسه شروط هي :-
1 - أن يكون الزوج قد حكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية ويستوي أن تكون العقوبة صادرة في جناية أو جنحة.
2 - أن يكون الحكم الصادر بالعقوبة نهائيا وأن يكون الزوج قد بدأ تنفيذه بالفعل ،فإذا لم يكن قد بدأ تنفيذ العقوبة امتنع تطبيق النص.
3 - أن تكون العقوبة ثلاث سنوات فأكثر.
4 - أن ترفع الزوجة الدعوى بعد مضي سنة ميلادية كاملة تحتسب من تاريخ بدء تنفيذ العقوبة على الزوج وليس من تاريخ النطق بالحكم ، فإذا أقيمت الدعوى قبل مضي السنة قضت المحكمة بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان.
5 - وجوب قيام المحكمة بمحاولة الصلح بين الزوجين وثبوت عجزها عن تحقيقه عملا بنص المادة ( 18 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 ، فإذا كان للزوجين ولد تلتزم المحكمة بعرض الصلح مرتين على الأقل.

التطليق لعدم الإنفاق
نصت المادة ( 4 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1920 علي أنه :
" إذا امتنع الزوج عن الإنفاق علي زوجته فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة في ماله فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يقل أنه معسر أو موسر ولكن أصر علي عدم الإنفاق طلق عليه القاضي في الحال وإن إدعى العجز فإن لم يثبته طلق عليه حلاً وإن أثبته أمهله مدة لا تزيد علي شهر ، فإن لم ينفق طلق عليه بعد ذلك "
يجب التفرقة بين حالتين في دعاوى التطليق لعدم الإنفاق :-
الحالة الأولى :إذا كان للزوج - حاضراً كان أم غائباً - مال ظاهر نفذ عليه بالنفقة في هذا الحال ومقتضي ذلك ، أنه يشترط أن يكون بيد الزوجه حكم صادر لها بالنفقة علي زوجها ، فإن لم يكن بيدها حكم بنفقتها حكم القاضي لها بالنفقة وأمرها بالتنفيذ علي مال الزوج حتى ولو لم تكن قد طلبت ذلك بصحيفة الدعوى وسبب ذلك أن طلب التطليق لعدم الانفاق شرطه الامتناع عن الانفاق مع اليسر وبدون الحكم لها بالنفقة في المال الظاهر لا يتحقق الامتناع عن الانفاق
الحالة الثانية : إذا لم يكن له مال ظاهر يمكن التنفيذ عليه بالنفقة فيتعين التفـرقة ثلاث حالات :-
1 - أن يتصادق الطرفان على إعسار الزوج أو أن يثبت إعساره ، وفي هذه الحالة يجب على المحكمة إمهاله مدة شهر للإنفاق فإن أنفق قضي برفض الدعوى وإن لم ينفق طلق عليه القاضي.
2 - أن يدعي الزوج الإعسار دون أن يثبته طلق عليه القاضي في الحال
3 - أن يسكت الزوج فلا يدعي يسارا أو إعسارا فإن أنفق عليها رفضت دعواها وإن أصر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضي في الحال.
والطلاق لعدم الإنفاق هو طلاق رجعي ( طبقاً لنص المادة " 6 " مـن القانون رقـم " 25 " لسنة 1920 ).
أوجب المشرع علي المحكمة أن تعرض الصلح علي طرفى الدعوى قبل إصدار الحكم فيها ، ويجب تكرار عرض الصلح في حالة وجود أبناء عملا بنص المادة ( 18 ) من القانـون رقـم ( 1 ) لسنة 2000.

التطليق للعيب
نصت المادة ( 9 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1920 علي أنة :
" للزوجة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا وجدت به عيباً مستحكما لا يمكن البرء منه أو يمكن بعد زمن طويل ولا يمكنها المقام معه إلا بضرر كالجنون والجذام والبرص سواء كان ذلك العيب بالزوج قبل العقد ولم تعلم به أم حدث بعد العقد ولم ترض به، فإن تزوجته عالمة بالعيب أو حدث العيب بعد العقد ورضيت به صراحة أو دلالة بعد علمها ، فلا يجوز التفريق "
كما نصت المادة ( 10 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1920 علي أن :
" الفرقة بالعيب طلاق بائن "
يشترط لطلب التطليق للعيب أربعة شروط :-
- أن يثب بالزوج عيب - عضوياً كان أم نفسياً - مستحكماً لا يمكن البرء منه أصلاً أو يمكن البرء منه يعد زمن طويل بحيث لا يتسنى للزوجه الاقامه معه الا بضرر شديد.
- إمهال الزوج سنه شمسية تبدأ من يوم رفع الدعوى ليبين بمرور الفصول الاربعة المختلفة ما إذا كان عجزه عن مباشرة الزوجه لعارض يزول أو لعيب مستحكم
- الا تكون الزوجه قد رضيت بالزوج مع علمها بعيبه صراحه أو دلاله.
أن ما ورد ذكرة من عيوب بالمادة ( 9 ) كان علي سبيل المثال لا الحصر ولا يندرج " العقم " ضمن هذه العيوب لأنه لا يؤثر علي قربان الزوج لزوجته.
ويستعان بأهل الخبرة لبيان مدى استحكام العيب ومدى الضرر الناجم عن الاقامه مـع وجوده ( المادة " 11 " من القانون رقم " 25 " لسنة 1920 )
وتخلف أحد هذه الشروط يترتب عليه سقوط حق الزوجة في التطليق لهذا السبب.
أوجب المشرع علي المحكمة أن تعرض الصلح علي طرفى الدعوى قبل إصدار الحكم فيها ، ويجب تكرار عرض الصلح في حالة وجود أبناء عملا بنص المادة ( 18 ) من القانـون رقـم ( 1 ) لسنة 2000.

مع تحياتى
 محمود العطار المحامى 01002320765

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

النفقات و ما فى حكمها من اجور و مصروفات

    النفقات وما في حكمها نفقة الزوجية تنص المادة الأولى من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1920 على أن : " تجب النفقة للزوجة على ز...